تشكيليو البصرة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتديات فنون البصرة
سنتشرف بتسجيلك

شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


دخول

لقد نسيت كلمة السر

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط تشكيليين البصرة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط تشكيليو البصرة على موقع حفض الصفحات


الخصائص المعمارية و الفنية للمراقد المقدسة :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاصلي الخصائص المعمارية و الفنية للمراقد المقدسة :

مُساهمة من طرف حسين الياسري في الخميس سبتمبر 10, 2009 6:05 am

الخصائص المعمارية و الفنية للمراقد المقدسة :

القباب
لجميع المراقد المقدسة قباب ذات اشكال متشابهة بين بيضوية وبصلية ونصف اهليجية ترتكز على جزء اسطواني غير عريض. وعادة تكون القبة من جزأين من البناء بينهما سلم للصعود الى اعلى القبة كما يوجد في كل قبة باب او اكثر. وفي الجزء الاعلى المدبب توجد (رمانة) ذات كؤوس وهي اما من الذهب او غيره من المعادن الثمينة. وفي بعض المراقد تكون على شكل كف. وبقرب الرمانة يوجد علم اخضر يبدل بالاسود في محرم وصفر والمناسبات المحزنة. والقبة اما ان تكون مطلية بمادة معينة كالاسمنت والجص في المراقد البسيطة العمارة، أو مطلية بالقاشاني الملون والمزخرف في المراقد المتوسطة العمارة، أو مطلية بالذهب في المراقد الضخمة العمارة. والطلاء يبدل كل عدة سنوات بسبب تعرضه الدائم للاحوال الجوية.
اما الجزء الاسطواني من القباب فقد جرت العادة ان يكون فيه حزام من الخط الجميل المنقوش على حجارة القاشاني ولا يوجد مثل هذا الحزام في القباب المطلية بالذهب او القباب ذات العمارة البسيطة، وذلك لان القاشاني مادة زخرفية جيدة ومن اكثر قباب العراق روعة في الزخرفة القاشانية: قبة المهدي في سامراء وقبة جامع الشهداء في بغداد وقبة الامام ابي حنيفة.
ان اغلب قباب المراقد بنيت على الطراز الصفوي عدا ما يذكر عن بعض الاضرحة البغدادية مثل تربة الشيخ عبد القادر الكيلاني ويبدو انها من الطراز التركي وقبة ضريح الشيخ عمر السهروردي من طراز العمارة السلجوقية وقبة جامع ام الطبول من الطراز الفاطمي. ومما تجدر الاشارة اليه هنا ان في العراق اكبر قبة ذهبية في العالم وذلك في المرقد المقدس والحرم الشريف للامامين علي الهادي والحسن العسكري بسامراء حيث يبلغ محيطها 68م وقطرها 22.43م وعدد طابوقها الذهبي 7200 طابوقة.
وفي بعض القباب زخرفة داخلية كما في قبة الامام علي حيث نقشت بالفسيفساء الرائعة ونقوش اسماء المعصومين وبعض آي من ذكر الحكيم ومقطوعات من الشعر العربي.
المآذن
عرفت المآذن في الاسلام منذ العصر الاموي على يد مسلمة بن مخلد الانصاري والي مصر، اما تعريفها بشكل عام فهو: بناء عال يقام عليه الاذان حتى يسمعه الناس. وربما اعتقدوا الارتفاع تشريفاً له. اما كيف وصلت الى ما هي عليه اليوم فهو "التطور التدريجي"، فبعد مرور الاسلام بادوار حضارية معروفة ازدهر فيما ازدهر من اشياء الفنون وخاصة تلك التي لها علاقة بالدين الاسلامي واقصد بها العمارة في المساجد والمدارس والمراقد. فظهرت فنون تأثر اكثرها بالمحيط الذي نشأت فيه، وبالحضارات المقاربة له، اما مراقد العراق المقدسة فتدين اكثرها للطراز الصفوي الذي نشأ في ايران. والمآذن الصفوية اسطوانية الشكل ذات حوض واحد او عدة احواض كما في مئذنة جامع الاصفية ولكن اغلب مآذن المراقد في العراق ذات حوض واحد وفيها باب ارضي يتصل بسلم حلزوني يصل الى اعلى المئذنة.
والمآذن عادة تتكون من قسمين اسطوانيين، الاول يبدأ من الارض وحتى الحوض، والثاني اصغر قليلاً ويبدأ من الحوض وحتى مسافة مناسبة فيه سلم خشبي في اكثر الاحيان. وبه من الاعلى جزء بيضوي متعرج تعلوه (رمانة) كما في القباب. وربما وضع قربها علم ايضاً.
ان طريقة بناء المآذن بهذا الارتفاع عجيبة تدل على تقدم العرب والمسلمين في فن العمارة وذلك ان المعماريين يؤكدون ان الآجر وحده لا يكفي لبقاء بناء بهذا الارتفاع مع عدم وجود حوادث معينة في مثل هذه الحالات. فلا بد اذن من سر معماري يعلل هذه الظاهرة. مرة اخرى يتناول المعماريون هذا السر فيقولون ان التعليل الوحيد لهذه الظاهرة ما يعرف معمارياً باسم "نقطة الارتكاز" وهذا هو نفسه قانون اقامة العمارات الشاهقة وناطحات السحاب. ويذهب المتحمسون من ابناء العروبة الى ان الفكرة سرقها الغرب لينشئ ناطحات سحابه.
اما زخرفة المآذن في المراقد المقدسة فهي تبعاً لمواد العمارة، فالمآذن الذهبية فيها زخرفة قليلة مع مقرنصات في اسفل الحوض. اما اشهر العمارات فهي العمارة الآجرية ففيها زخارف كثيرة وبديعة وهي اما زخارف اجرية بطريقة (الحل والشد) مثل منارة سوق الغزل، أو زخاف قاشانية مثل مأذنتي الامام العباس.
هذا ومما تجدر الاشارة اليه هنا انه يوجد نوع من انواع المآذن يعرف محلياً باسم "منارة الساعة" وهي مئذنة تختلف عن المنائر الاسطوانية المعروفة واهم خواصها:-
1-رباعية العمارة، أي ان لها اربعة وجوه. تشبه طراز الصوامع المغربية.
2- فيها ساعة كبيرة ذات اربعة وجوه. وجرس ناقوسي.
3-لها قبة صغيرة تشبه قباب المراقد تقوم على جوسق. وتكون احياناً من الذهب كما في مئذنة الساعة بمرقد الامام علي.
4-عادة يسمى الباب الذي تعلوه هذه المئذنة باسم "باب الساعة".
5-لا تبدأ من الارض وانما من سقف الصحن الذي يحملها عادة.
6-توجد في المراقد ذات العمائر الضخمة.
7-بعضها لا يكون مبنياً بالاجر فقط بل تدخل معه الاعمدة الحديدية والخشبية الى جانب الاختلاف في طريقة تكوين الشرفات المربعة.
والمهم ذكره هنا ان المنائر الذهبية التي يشتهر بها العراق تتالف من طابوق ذهبي خالص مربع الشكل (25× 25سم) وهو مصفوف بصورة جميلة والعجيب ان هذا الذهب يبدو كانه قطعة واحدة. ومن المآذن الذهبية المشهورة مئذنتا الامام علي اذ يبلغ ارتفاع كل منهما 35م ومحيط القاعدة 8م وقطرها 2.5م في كل منهما اربعون الف طابوقة من الذهب الخالص.
الصحون
ومفردها (صحن) ومعناها لغوياً الفسحة. اما في العمائر المقدسة فمعناها الارض المسيجة التي تحيط بالمرقد المقدس. تختلف الصحون من مرقد لاخر في نواحي المساحة والعمارة والمواد. بعضها فرشت ارضه بالحجارة الرخامية او الاسمنتية او الاجرية وبعضها الاخر تم اكساؤه بمادة معينة كالاسمنت والحصى وفي احيان قليلة بالاسفلت، ان سياج الصحن يختلف من مرقد الى اخر فهناك سياجات تتكون من جدار اعتيادي. وهناك غيرها تكون ضخمة البناء فيها غرف واواوين مما يزيد من ضخامة البناء وارتفاعه. وهناك اختلاف في موقع المرقد من الصحن فبعضها يلتصق بالصحن من جانب واحد او من جانبين. وبعضها الاخر يكون في وسط الصحن.
من الامثلة الرائعة على ذلك صحن الامام علي اذ يبلغ ارتفاعه 17م وطوله 77م وعرضه 72م مزدان بالفسيفساء ونقش بعض السور القرآنية الشريفة وفيها ما يقرب من مائة غرفة.
الحرم
البناء الذي يحيط بالضريح حاملاً القبة والمآذن، او هكذا يتضح لناظره، بينما حقيقة الامر ان القبة والمنائر لهما اساس ارضي يقع ضمن عمارة الحرم. ويكون هذا القسم من المراقد مزدانا باية من ايات الفن المعماري سواء كان ذلك على شكل قاشاني وفسيفساء او رخام آجر مزخرف او مرايا مزخرفة. كما وتعلق فيه التحف الثمينة من ثريات بديعة الصنع وصور وزخارف خشبية ومجوهرات وحلي كما ان ارضه تفرش بالمنسوجات الثمينة بالرغم من انها مرصوفة باغلى انواع الرخام المصقول. مثلما تم رصف وفرش ارضية الروضة العباسية من بقايا الرخام الذي كان مخصصاً لقصر كلستان في ايران.
وفي هذا القسم توجد الاواوين الضخمة والاروقة ذات العمارة البديعة والمتصلة بعضها ببعض بطرق معمارية عجيبة مما قد لا يكون لها مثيل في عمارة العالم.
وفيه ايضاً الابواب البديعة الصنع والافاريز المصنوعة من خشب الزان والساج. كما ان بعض الاواوين تحلى بالذهب كما في ايوان الذهب في الروضة الحسينية الواقع في الواجهة الامامية منها.
وفيه احياناً مكتبة وخزانة كما في الروضة الحسينية حيث تقع في الجانب الغربي منها وفيها مصاحف ثمينة محفوظة داخل ادراج مصنوعة من العاج وفي اغلب المراقد بهو خاص لصلاة النساء كما ان في بعضها ارضية داخل الحرم كما في روضة الامام العباس.
ومن الملاحظات الاخرى هنا ان في بعض الروضات اكثر من ضريح واحد، كما في الروضة الحسينية التي تحتوي من الواجهة الغربية للرواق الامامي ضريح حبيب بن مظاهر وهو من الفضة وفيها ايضاً ضريح الامام علي ابن الحسين الذي يقع على يسار الداخل من جهة الشرق. وفي الجنوب الشرقي منه ضريح الشهداء اصحاب الحسين وهو ايضاً من الفضة وفيه ايضاً ضريح السيد ابراهيم المجاب وهو من البرونز.
المحاريب
كنا قد عرفنا المحراب على انه كوة في الحائط تعلوها نصف قبة وهو محل تكبير الامام وسجوده وركوعه فاهتمام المصلين وتركيز اذهانهم وانطراق قلوبهم في اثناء الصلاة مركز على المحراب وامامه. وعلى هذا فقد اهتمت العمارة الاسلامية بالمحراب اهتماماً بالغاً فافردوا له الطرز المعمارية الخاصة وجعلوه آية من ايات العمارة، كما اهتموا بزخرفته فجعلوه كانه روضة عامرة بمختلف الازهار وبعض المحاريب نحتوها على شكل قطعة واحدة، من الرخام مثلاً كما في محراب جامع الخاصكي كما ان البعض منها مبنى من القاشاني المزخرف زخرفة فنية بديعة مثل محراب جامع الشهداء والبعض الاخر بالفسيفساء او الخشب المحفور. وقد عرفت العمارة المغربية "الشمسيات والقمريات" وهي نوافذ من الجص المنقوش مطعمة بفصوص من الزجاج الملون، ترسل على ارضية المحراب شكلاً هندسياً ملوناً.
ومما يذكر ان المحراب ليس قاعدة واجبة في جميع المساجد. فالكثير من المساجد الصغيرة خالية منه وفي احيان قليلة يستعاض عنه باشارة نقشية او زخرفية بسيطة على الحائط القصد منها معرفة توجه المصلى نحو القبلة. ومن الملاحظ هنا ان المحاريب خاصة بالمساجد ومع هذا فان بعض الاضرحة لا تخلو منها وان كان اغلب المصلين يتجهون نحو قبر الامام لاداء فريضة صلاة الزيارة.
الملابن
ومفردها (ملبن) وهو الجزء الهندسي الذي يغلف القبر ويطلق عليه محلياً اسم (الشباك) اذ انه يكون مشبكاً بطريقة زخرفية معينة. عرفت الملابن اولاً مصنوعة من الخشب وخاصة خشب الساج وبعدها اصبح يصنع من المعادن كالبرونز –ملبن السيد ابراهيم المجاب- او النحاس. ثم صنعت الاضرحة من الفضة ثم نقشوها وطعموها بالذهب. ومما يلاحظ هنا ان النقش بالكتابة مشتهر على الملابن وخاصة بالخط الفارسي (التعليق) والسبب في ذلك يعود الى ان هذه الاضرحة تصنع وتنقش في ايران، بمدينة اصفهان. وتشمل هذه الكتابات الادعية والمدائح للائمة، وغيرها من الحكم والاقوال وابيات الشعر اما زخرفته فبالرغم من انها قليلة يلاحظ شدة اهتمام الصانع بها بحيث يمكن اعتبارها من فرائد الزخرفة الاسلامية. فمثلاً ملبن الامام علي يعتبر غاية في الفخامة والروعة وبقدر ما فيه من فضة مليوني مثقال، وما فيه من ذهب عشرة الاف مثقال، اما وحدة الانشاء الزخرفية للملبن فتكون بتعامد قضبان فضة داخل كرات من الفضة ايضاً. وكل ملبن يتكون من قطع وله ابواب، ربما كل باب منه بقطعة او قطعتين ومنها له ابواب كبيرة تتكون من قطعة واحدة مزخرفة او مكتوبة او مطعمة بالذهب ذي الاشكال الهندسية المختلفة. وفي الملابن سقف مزخرف هو الاخر بطريقة مختلفة وفي بعض المراقد تعلق على الملبن قطعة نفيسة تنسج خصيصاً لوضعها على الملابن، يطلق عليها اسم (ستر) وهي ايضاً ذات زخارف نسيجية ورسوم.
اما قبور الائمة والاولياء التي تضمها الاضرحة فتغلق عادة بصندوق خشبي احياناً يرصع بالعاج وتنقش عليه الايات القرآنية الكريمة واسماء الجلالة المقدسة، كما في صندوق قبر الامام علي. وفي بعض المراقد يتالف الصندوق من قطع خشبية فنية ذات صفائح صغيرة على اشكال هندسية متعددة الاضلاع والرؤوس وتكون على هيئة النجوم والكواكب والازهار ويسمى هذا الصندوق باسم (الصندوق الخاتمي).
وفي اغلب المراقد يفصل مشبك حديدي بين الصندوق الخاتمي والملبن. كما ان بعض الاضرحة نفائس مدهشة، ففي ضريح الامام علي تاج ذهبي معروض في داخله، وفيه ايضاً صفائح ذهبية يقال ان تاريخها يعود الى ما قبل اربعة قرون وفيه كذلك مجوهرات وحلى منوعة معلقة داخل الضريح وسط ما يشبه المحراب.
المداخل والابواب
لمداخل المراقد المقدسة وابوابها مكانة مهمة في اطرزة العمارة والزخرفة وذلك لانها اصبحت قطعاً فنية متممة لابراز الفن المعماري. ففي اغلب المراقد ذات العمارة البسيطة تكون مداخلها وابوابها بسيطة وليس فيها فن مميز. اما في العمارات المتوسطة الضخامة فان ابوابها ومداخلها على الغالب تكون من الخشب الجيد المنقوش على الطراز المصري المعروف. كما ان في هذه الابواب ضخامة واضحة وبعضها محلى بقطع حديدية مقرنصة ثم ان بعض هذه الابواب تكون من الحديد. ومع هذا فلا يمكن قياس فنها مع ما هو واضح في المراقد الضخمة العمارة. فباب روضة الامام علي قطعة رائعة وهي من الذهب المزخرف المطعم بقطع من الميناء الثمينة وهو مغلف بقطع زجاجية ضخمة فيبدو للناظر تجسيماً فيه نكهة روحية وبعد تقديس ملتزم. ان هذه الابواب يعجز القلم عن وصف جزء بسيط من فنها، ولا عجب في ذلك فان صناعتها اليدوية تدل على ان الفن الاسلامي قد وصل الى مرحلة نادرة في معظم اصقاع العالم وازمنته المختلفة.
والشيء الواجب ذكره هنا ان المراقد المقدسة لها ابواب كثيرة خارجية، فقد جرت العادة ان تكون لها اسماء عامة واسماء خاصة، فالاسماء العامة تحدد بموجب وقوعها على جهة معينة فيقال باب المشرق او باب القبلة.. او تحدد بموجب علامة معينة فيقال باب الساعة او باب السوق الكبير. اما الاسماء الخاصة فهي تطلق تخليداً لذكرى شخص كباب الطوسي في مرقد الامام علي وباب علي موسى الرضا في مرقد الامام القاسم. وفي بعض الاشياء محتوى روحي كباب المراد وباب الفرج في مرقد الامام علي.
اما النوافذ في العمارة المقدسة فهي قليلة نسبة الى الابواب، وليس لها طراز منفرد. بل ان عمارة المراقد على ضخامتها اثرت تأثيراً على عمارة الابواب والنوافذ حيث اصبحت الاخيرة ضرورة معمارية يقتضيها الهيكل العام للعمارة المقدسة وليس لها شأن اخر. وعلى هذا الاساس فان الذي نستطيع قوله ان بعض النوافذ استعملت لاضاءة المراقد من الداخل وبعضها الاخر زود بزجاج ملون. وبعضها ما يعرف باسم المشكاة وهي كوة في الحائظ غير نافذة توضع فيها الحاجيات ومنها نافذة مخرمة مستديرة. على ان الشيء الواجب ذكره هنا ان الجزء المكعب او الاسطواني الذي ترتكز عليه القباب وضعت فيه نوافذ مقوسة او مدورة وبعضها يكون ذا زخرفة عمياء وفي مرقد الامام ابي حنيفة نوافذ فيها اعمدة وفيها تسنين يذكرنا بالعقود المسننة في الاندلس على اننا هنا يجب ان نذكر القارئ بان هذا ليس قاعدة في الطراز المعماري يمكن القياس بها.
الاواوين والاروقة بالرغم من نتف الاحاديث التي وردت في البحث عن هذا الجانب من العمارة فاني افردت لها هذا الموضوع لاهميتها البالغة ولان الاهتمام بها بلغ درجة اولى وليست تكميلية وخاصة في المراقد الضخمة العمارة.
اما هيئتها المعمارية فقد ذكرنا انها عالية وذات سقوف مجمعة على هيئة عقود مدببة اما العناية بزخرفتها وتجميلها فقد قلنا انه بلغ غاية في الدقة والروعة حتى ان الرواق الذي يضم روضة الامام علي بلغ ارتفاعه 17م وطوله 31م وعرضه 30م وهو مزدان بالمرايا والنقش بالسور القرآنية وفيه اربعة ابواب وفي مرقد الامام الحسين بهو فسيح يعرف بـ(ايوان الذهب) وذلك لانه منقوش بالذهب الخالص. وفي مرقد الامام العباس اربعة اروقة تحيط بجهات الضريح وتؤدي بعضها الى بعض مع سقف البهو المحيط بالروضة بالخشب الزان والساج وفي بهو الامام موسى الكاظم استعملت الاخشاب المذكورة مع الوان زجاجية، واستعملت الزخرفة الهندسية في تكويناتها. وفي اروقة المصلى بمشهد الامام ابي حنيفة حيث تبلغ الروعة حدها في الزخرفة بالقاشاني وكذلك في اروقة جامع الشهيد الذي بلغت زخرفته حد الاعجاز وقد قام بها صناع مهرة من المغرب كما يشمل هذا الجانب الاواوين الموجودة امام غرف الصحن بعقودها المدببة او المدورة وبزخرفتها الاجرية والقاشانية. هذا في المراقد الضخمة العمارة، اما في المراقد المتوسطة فقد ذكرنا عن اوانيها الشيء الكثير في الجزء السابق من هذا البحث في دراستنا الميدانية لتطور العمارة في مرقد الامام القاسم اما في المراقد البسيطة العمارة فتكاد تخلو من الاواوين اللهم الا غرفة الضريح والتي تكون في الغالب كاي غرفة اعتيادية. وربما وجدت بعض الظلل البسيطة.
الانفاق والسراديب في اغلب المراقد المقدسة المشهورة انفاق وسراديب تحت الارض. ففي مرقد الامام العباس نفق ارضي للروضة. وهناك ايضاً السراديب المستعملة لدفن العلماء وافاضل القوم وفي بعض الاحيان تؤجر هذه السراديب او تشترى من قبل بعض العوائل الغنية او الوجيهة بالرغم من ان الشرع يقول ان الدفن في التراب اكثر مثابة من الدفن في هذا النوع من القبور.
وعلى الاساس المذكور نجد اغلب غرف الصحن تحتوي على مقامات لبعض العلماء وهذه المقامات عليها شواهد قبرية اما من الخشب او من الرخام، وربما للقليل منها ملابن صغيرة من الخشب. مع تنويرها بالشموع ليالي الجمع وبالمناسبات الدينية من قبل قوام يعينون او يتبرعون بهذا العمل.
التحف بالرغم من اعتبارنا الاجمالي للمراقد المقدسة على انها تحف فنية رائعة فان هذه التحف تحوي تحفاً اخرى كالثريات البلورية والسجاد الايراني الفاخر وما هو مطعم بخيوط من الذهب والفضة سواء الحريرية منها والصوفية. ورفوف الكتب المطعمة بالعاج. نذكر منها التاج الذهبي المعروض داخل ضريح الامام علي. ومنها المجوهرات والحلى والصفائح الذهبية التي يعود تاريخها الى اربعة قرون. وفي مرقد الامام علي الهادي باب الغيبة الخشبي الذي يعود تاريخه الى الخليفة العباسي الناصر لدين الله، كما وتكلمنا عن الرخامة المنحوتة بخط الثلث الموجودة في مرقد الامام القاسم.
وعلى ذكر التحف فان المنابر الموجودة في المساجد والمراقد المقدسة في العراق تعد هي الاخرى من التحف الاسلامية النادرة فقد اعتنى المعماريون بها على اساس انها جزء لا يتجزأ من العمارة وان كانت متممة لها وهكذا عمدوا الى صناعتها من اجود انواع الخشب وطعموها بالذهب والفضة مرة وبالعاج والميناء مرة اخرى. نذكر من ذلك منبر المصلى في مشهد ابي حنيفة الذي يعد من اروع القطع الفنية في العراق.
مرافق اخرى الى جانب ما تقدم ذكره من مرافق حيوية فان هناك مرافق اخرى وان كانت ثانوية فهي مهمة بالنسبة لاي مرقد مقدس نذكر منها مخازن المرقد ومكتباته وسلالمه ومرافقه الصحية ومخافر الشرطة ونقاط الصحة الى جانب وجود ميضأة في كل مرقد، وعدة كيشوانات والتي هي عبارة عن غرف خاصة لحفظ احذية الزوار تقتسم العمل في هذه الكيشوانات لانها كما يذكر تدر امولاً طائلة.

المدى الثقافي
avatar
حسين الياسري
المشرف العام
صاحب الموقع
المشرف العام  صاحب الموقع

العذراء عدد المساهمات : 950
نقاط فنيه : 8651
تشكيلي بصراوي : 9
تاريخ التسجيل : 30/07/2009
الموقع : المشرف العام

http://hessen-84.hi5.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى