تشكيليو البصرة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتديات فنون البصرة
سنتشرف بتسجيلك

شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


دخول

لقد نسيت كلمة السر

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط تشكيليين البصرة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط تشكيليو البصرة على موقع حفض الصفحات


الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاصلي الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار

مُساهمة من طرف حسين الياسري في الأحد سبتمبر 20, 2009 11:00 am

مقدما الموضوع منقول
الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار



يطلق العراقيون على أقوام الغجر التي تسكن العراق تسمية (كاولية )، وهذه الكلمة ترتبط في ذهن وسلوك العراقي بالرقص والغناء والبغاء. وفي غالب الاحيان يرحل العراقي الباحث عن اللذة الجنسية الى اماكن تواجد الكاولية او( النور ) كما يطلق عليهم ايضا، بخفية وسرية عجيبتين خوفا من الفضيحة، ذلك ان الغجر غالبا مايعيشون في تجمعات سكانية على مقربة من المدن الكبيرة،وهم بذلك يوفرون فرصة كبيرة للعراقي المكبوت جنسيا لان يشبع حاجته الجنسية بعيدا عن المشاكل.


وبالرغم من أن العراقي ينظر الى هذه الفئة بعين الغمز فانه لايستطيع ان يتخلى عن دورها، واستطاع الفن الغجري ان يكسب اهتمام العراقيين ودخل الفن الغجري الاذاعة والتلفزيون بسبب الاهتمام الشعبي الكبير به وعلى وجه الخصوص في مناطق الريف العراقي، وكان العراقيون قبل ظهور التلفزيون يدعون الغجر لاحياء حفلات الزفاف أو مناسبات ختان أولادهم الذكور على الهواء الطلق حيث يقدمن الكاوليات الرقص والغناء لقاء مبلغ محدد.

ويبقى الغجري العراقي مواطنا له كل الحقوق والواجبات، وليس لاحد الحق في ان يمنعه عن ممارسة عاداته وتقاليده ويمتهن المهن التي يكسب منها قوته اليومي.



كلمة الكاولية لها مدلولات عدة فقد حرفها الفرس من كالبه الى كاوليه تضاربت آراء المؤرخين والباحثين بالغجر او الكاولية ..
بعد أن تضاربت أراء المؤرخين والمهتمين بالغجر وهم يبحثون في بطون القصص والأساطير التي تحكي عنهم سعيا للوقوف على أصلهم، اتفق علماء الغجريات(3)على الأصل الهندي للغجر وهذا ما يؤكده بشرتهم ولون عيونهم وقوامهم التي تشبه سكان جبال الهند وأفغانستان،واستنتج علماء الغجريات ايضاً ان الغجر قدموا من الهند هرباً من الغزوات البربرية التي اجتاحت الهند ، اذ لم يتحملوا موجات الغزو هذه، لذا غادرت قبائلهم هذه البلاد متجه نحو المجهول وحينما يأخذ الباحث على عاتقه مهمة تتبع اثار الغجر منذ زمن بعيد، لابد وان يقع في بعض الالتباسات التي من شأنها ان تثير الشك ، اذ ان هناك شعوباً وقبائل لم يعرف نشؤها بصورة دقيقة ، وهذا ما ينطبق على الغجر واصلهم ، وبعد ان تقاطعت الاراء فهناك من ظن انهم قد وفدوا من بلاد مابين النهرين واخرون افترضوا انهم من مصر او شمال افريقيا او اثيوبيا، الا ان علم التاريخ وسلالة الشعوب استطاع في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ان يجزم بشكل قاطع على الموطن الاصلي للغجر هو الهند ، وبالرغم من صعوبة تقرير الحدود الفاصلة للتصنيف العرقي للغجر الا انهم مع هذا يعتبرون ذوي اصل مشترك متجانس التكوين في تقاليدهم وعاداتهم واعمالهم0 ولم يتردد بعض الباحثين في اعتبار الغجر من سلالة قابيل، في حين ذهب المستشرق(توماس اكتون)(4)إلى أن الغجر أناس متفرقون وليس مجموعة واحدة وقد جاؤا إلى العراق بموجات متتالية وهم خليط من مجموعات بشرية مختلفة نتيجة اختلاطهم بكثير من المجتمعات قبل استيطانهم بالعراق وبعده.

اما البستة الغجرية والتي استقرت السيادة فيها لنغم البيات والتي لايمكن معرفة مؤلفها وملحنها فأنها تغذت من بيئات ريفية متنوعة بنتيجة الاسفار والترحال والتجوال التي اصبحت صفة ملازمة لطبيعة حياة الغجر ومعيشتهم، وهي بالتالي أي البستة ارتبطت بعمق المساحات الجغرافية التي يصلونها ويقيمون فيها نشاطاتهم الفنية وتلاقحت بما موجود فيها من فنون 0 وهي في كل احوالها اتصفت بالعفوية والبساطة وهما الصفتان الغالبتان على طابعها كونها ظهرت استجابة لأغراض اجتماعية وتعبر عن الواقع الذي نشأت وتعيش فيه اضافة الى توفير عنصري الاستمتاع والتطريب0 وعلى الرغم من هذا التفرد والخصوصية لبستاتهم الا اننا نلاحظ ان الغجر يتاغمون بل يذهبون الى اداء بعض اغاني وبستات المناطق التي يؤدون فيها نشاطاتهم الغنائية والتي تنسجم وطبيعة اصواتهم وامكانية اداء آلاتهم الموسيقية، فتراهم يرقصون ويغنون الهجع واطوار الابوذية عندما يقيمون نشاطاً في المنطقة الجنوبية، ويغنون المحمداوي في المناطق القريبة من الاهوار
ويرقصون الجوبي ويغنون النايل والسويحلي عندما يذهبون الى غرب العراق..الخ.اما الكلمات المتداولة في غناء بستاتهم فهي نتاج الثوابت والمتغيرات التي تلاقحت بما موجود من فن في تلك البيئات0 اضافة الى ادواتها ومناخاتها الشعرية الخاصة ، فهي تتسم بالسذاجة والمباشرة
وتعكس الى جانب كل هذا اجواء التجوال الذي لاينتهي والحيرة في مواجهة عالم غريب ومؤاساة للغربة ، جراحات تغنى بالاساطيلر والحكيات ، حزن عميق وهرب متواصل ليس له حدود .
يحتل شعر الدارمي مكانا رحبا في صدر البستة الغجرية،وتكاد لا تخلو منه اغلب بستاتهم كونه شعر قصير ومطاوع في ايقاعه وتلحينه وغنائه ومؤثر في مضامينه وعميق في معانيه.
وقد تعرضت مفردات بعض البستات التي وقعت على لسان الغجري الى التواءات لفظية لبعض حروفها باتجاه لهجتهم المحلية،بسبب ان الغجر يلفظون حروف المفردة العربية بنطق يختلف عما ينطقها العربي،هذا وقد ادى غياب المكروفونات في اغلب حفلاتهم التي يؤدونها الى تضخيم بعض حروف المفردات العربية والمبالغة في ادائها،وخاصة حروف المد ونطقها بفم ممتلئ مفتوح ربما يؤدي بعض التشويه للمفردة بعد ان يمنحها القوة والسعة لايصالها الى ابعد مكان ممكن ان تصل اليه مسترسلة مع خيوط الليل ليستقبلها ابن الريف الذي اصابه الوجد وعصف به الهوى0 وتبعاً لذلك ومع مرور الزمن اكتسبت البستات الشرعية الغجريةوتناقلتها اجيالهم كونها صنيعة فكر عفوي فطري لا تتعدى الجنس في مساحة بنيتها النغمية المنبثق من ولادتها وارتباطها الوثيق بالطور الذي يسبق غنائها.وتكاد لا تخلو ايضا حفلات الغجر من غناء ورقصة الهجع،اذ يقتصر اداؤها على النساء دون الرجال ولها مساحة واسعة في حومة رقصهن وتكون مصحوبة باصوات الراقصات المرددات لتلك الابيات الشعرية المختومة بلفظة(هجع)وهن يؤدين حركات الرقص والتي تعتبر اكثر اثارة للحضور حيث تؤدي الراقصة من خلالها حركات الارداف والاكتاف والرقبة وحركة الشعرمع حركة ثني القدمين واندفاع الصدر للامام تصحبه حركات سريعة مغرية والى ذلك من حركات مثيرة اعجاب المتفرجين.
تضم الجوقة الغجرية اربع الى خمس راقصات على الغالب يرقصن بابهى الحلل والملابس كما ذكرنا سابقاً على ان تكون من بينهن مطربة ذي صوت جميل مؤثر قوي(تسمى الجوقة او الفرقة باسمها)(1)تحسن في غناءها ما هو مطلوب وما يدور في اجواء الحفلة كالابوذية والنايل والسويحلي واغاني الدبكات والبستات التي يشاركها في اداؤها بعض الراقصات والعازفين ومن هم بجوارهم من شلتهم(2).ولا تصاحب المطربة زميلاتها الراقصات في تجوالهن بين الحضور اذ تقف امام عازف الربابة لتشكل ثنائيا معه تناغمه ويستجيب لها.وتتعافى الجوقة وتكون اكثر حظا في كسب المال من خلال الطلب اليها تلك التي تتاءهل بمطربة ذي صوت ريفي جميل وراقصات جميلات يمتلكن خفة الدم والحركة.
اما الجوقة الموسيقية الغجرية(3)فقد يغلب الطابع الايقاعي على اجوائها بل يكون قلبها النابض،حيث يحتل الايقاع موقع الصدارة بين محرك ومحاور لحركات الرقص التي تتناصف مع اداء الغناء في تلك الاجواء.وتتكون الجوقة من بعد عازف الربابة من اربعة عازفين على الات ايقاعية متنوعة باصحابها منسجمة بادائها،اذ يحتضن العازف الاول منهم ويسمى ( اللازوم) اكبر طبلة في الجوق تصنع عادة من الفخار ويكسى احدى طرفيها بالجلد الذي يسحب بنسبة قليلة للحصول على صوت رخيم عريض يكون قاعدة واساس للايقاعات الاخرى.وقد يقوم العازف باداء الايقاع بتجرد دون اضافة أي زخرفة عليه ويكون ميزانه2/4 على الغالب،وهو الذي يبدا الحفلة وفواصلها ويحدد سرعة ايقاع غناؤها 0
اما العازف الثاني والذي يحتضن هو الاخر طبلة اصغر حجماً من التي قبلها ومصنوعة بنفس مواصفاتها ولكنها اكثر شدة في سحب جلدها ، فأن عازفها يعزغ بطريقة مضاعفة القيم الامنية لايقاع اللازوم مع المحافضة على السرعة التي يؤديها اللازوم ويسمى هذا العازف ( الصاكول)0

حسين الياسري
المشرف العام
صاحب الموقع
المشرف العام  صاحب الموقع

العذراء عدد المساهمات: 950
نقاط فنيه: 6477
تشكيلي بصراوي: 9
تاريخ التسجيل: 30/07/2009
الموقع: المشرف العام

http://hessen-84.hi5.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الاصلي رد: الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار

مُساهمة من طرف حسين الياسري في الأحد سبتمبر 20, 2009 11:12 am

لقد عانى عازف الربابة الغجري نتيجة سعة الفضاءات التي يعزف فيها من نقص واضح في طبيعة ارتفاع صوت الربابة التي شاطر البدوي في عزفها، والمعروفة بالصوت الرخيم الواطىء والتي صنع صندوقها الصوتي من الخشب مكسواً بالجلد مسحوباً بالخيط والتي كانت تفي بغرض البدوي كون طبيعة صوتها لايتعدى حدود خيمته التي تحتضن البدوي و اصحابه0 ومن هنا ذهب الغجري ليعالج هذا العوز والنقص في ظاهرة صوت ربابته لاسيما وهو يعزف في الهواء الطلق وبمساحات مكشوفة كبيرة تبلغ عدة امتار ، اضافة الى زيادة عدد الالات الايقاعية التي ترافق عزفه وبأصوات مرتفعة وبعد جهود مضنية اهتدى الى تغير الصندوق الصوتي الخشبي والمغلف بالجلد واستبداله بصندوق مصنع من المعدن( الكلن) بعد تنظيفه وعمل فتحتين في وسطه، والذي يكون حجمه اكبر وجوفه اوسع من ربابة البدوي0 وبهذا يكون عازف الربابة الغجري قد حصل على آلة موسيقية بمواصفات تنسجم مع اجواء بيئة وطبيعة عمله وهي بهذا اقل تأثيراً بالعوامل التي قد تسبب اتلافها ، بعد ان تخلص من اشكاليات الجلد وتأثره بالانقلاب الجوية اضافة الى بساطة صناعتها وقلة كلفتها، مستعملاً شعر ذيل الحمار بدلاً من شعر ذيل الحصان كون الاول اقوى وامتن واكثر مقاومة ومطاولة بالعزف 0 والغجري في كل احواله يقوم بصناعة آلاته الموسيقية بيده ويتفنن بجودتها من المواد الاولية المتوفرة في البيئة التي يعيش فيها كالخشب والفخار والجلد والذيول (2)

يؤدي الغجر حفلاتهم خارج مستوطناتهم تلبية لدعوة قد تصل اليهم بطلب من شيوخ العشائر او ابناء الريف بمناسبة الاعراس وختان الاطفال وبعض امور الافراح الاخرى

مايهمنا هنا هم الغجر في العراق الذين تطلق عليهم تسمية «الكاولية» ومفردها «كاولي»، وهم مجموعة سكانية عراقية تنتمي إلى مجموعة الشعوب الغجرية التي تعود جذورها إلى شبه الجزيرة الهندية ودلتا السند، ويشكل الغجر في العراق أقلية عرقية حيث يتراوح عددهم بين 50 و200 الف نسمة، ينتشرون في جماعات صغيرة على عموم القطر العراقي، ويسكنون في تجمعات قروية او بشرية عادة ماتكون منعزلة عند اطراف المدن او الاقضية، حيث توجد تجمعاتهم في بغداد(ابي غريب والكمالية) والبصرة (شارع بشار وحي الطرب على طريق الزبير) والموصل في (هجيج والسحاجي) اضافة إلى بعض القرى في سهول جنوب العراق كالديوانية (قرية الفوارة) والمثنى ومنطقة «الفجر» في الناصرية. ويعتقد العراقيون ان هذه الكلمة تعني «كابولي» اي قادم من كابول عاصمة افغانستان، وهذا الجواب يحمل شيئا من الحقيقة، كما يقول اللغوي العراقي مصطفى جواد. فالغجر اصلهم من الهند وافغانستان وخصوصا المناطق الجبلية في هذه المناطق، فبشرتهم ولون عيونهم وقوامهم تشبه سكان جبال الهند وافغانستان، وقد بدأ هؤلاء الاقوام يصعدون الى الشمال الغربي منذ الألف الثاني قبل الميلاد، ودخلوا بلاد فارس ثم نزلوا السهل العراقي في الالف الاول ق.م. وكانوا بدوا رحلا يعتاشون على منتجاتهم الحيوانية خصوصا الحليب وايضا امتهنوا مهنة الرقص والغناء الذي حملوه معهم من ديارهم ليمارسوه في افراح المناطق التي ينزلون جوارها.

لم يختلط الغجر مع سكان المناطق المجاورة او يتداخلون معهم في النسب الا نادرا، ولم يمتهنوا التجارة ليتمكنوا من الانتشار والتوسع في المناطق التي حَلّوا فيها، فقد كانت تلك الاراضي الزراعية التي جاوروها ملكا لاصحابها في المجتمع الزراعي العراقي، أو كانوا يتواجدون عند أطراف المدن في النواحي والاقضية، ولذلك آثروا العزلة في مجتمع مسالم وحميمي لم يظهر البغضاء او الرغبة في الامتلاك والتوسع، يعيشون على حيواناتهم ولذلك كانوا يسمون في العراق القديم «كاولي» والكاولي في اللغة العراقية القديمة تعني اصدقاء. وحتى كلمة غجري العربية كلمة عراقية قديمة عربها العرب وحولوها من» ككري الى غجري، والككري باللغة العراقية القديمة تعني «ابو الحليب» او الذي يعيش على الحليب لان كلمة «كَكَر» تلفظ بالكاف العراقية المفتوحة، وتعني حليب و«ككري» هو الذي يعيش على الحليب، لأن هؤلاء الناس كان غذاؤهم الرئيسي منتجاتهم الحيوانية وخصوصاً الحليب.
ويذهب الأكاديمي العراقي لطفي الخوري إلى أن كلمة غجر مشتقة من اللفظة التركية «كوجر» والتي تعني رُحّل. ويؤكد الخوري انه مازال الناس في مدينة الموصل (شمال العراق) يستعملون كلمة «غوجر» للإشارة إلى الغجر، ومنهم من يستعمل كلمة «قرج» في بالمعنى نفسه وهو ما يعتبره الخوري إثباتا لصحة فرضيته، ويرى غيره أنها مشتقة من قاجار، القبيلة التركية التي تنحدر منها إحدى الأسر التي حكمت بلاد فارس.
وكان الغجر ينتظرون من يأتي اليهم ليقدموا له الحفلة الخاصة او يأخذهم لأحياء حفلات الاعراس او المناسبات السعيدة، ولم تجذبهم المدنية او الرغبة في تطوير الذات ودخول المدارس او الجامعات، فهم جماعات كانت تفضل المتعة والطرب ومن طبائعهم الاجتماعية أنه لايجوز للكاولي ان ينظر الى او يتحرش بالكاولية من بنات مجموعته واذا فعل ذلك يدفع فصل اي مبلغ محدد من المال يفرض عليه من قبل اهلها، ولم تكن الكاوليات يسهل نيلهن اي انهن لسن بائعات هوى بالمصطلح المتعارف عليه، فقد كان الهدف هو الترفيه من خلال الطرب والرقص بالدرجة الاولى يرافق ذلك ابتزاز وسحب المال من الزبون القادم لطلب هذه المتعة والذي يتحول بمرور الوقت وطول فترة تردده عليهم الى زبون دائم وصديق، وقد تتوطد علاقته باحداهن فيدفع مهرها مبلغ يتفق عليه مع ولي امرها وطالما كان رجال السلطة والتجار يرتادون اماكن وتجمعات الكاولي
بأن هناك شبه صلة ولو ليست مؤكدة بين الصلب وبين من نسميهم بالكاولية .. لأنه وحسب ماذكر الكثير من المؤرخين بانهم لم يستطيعوا الوصول إلى نسب الصلب وهم ليست كباقي القبائل العربية معروفي الحسب والنسب ولاننا لانود الخوض في امور بعيدة عن الفن التي ربما لاتخدم الموضوع ..
بكل تأكيد بان كل ما تشاهده اليوم من فن هابط بعتمد على هز الجسد وإظهار المفاتن هم هؤلاء الكاولية .. ولكن في السابق كان ظهورهم محصور بمناطق سكناهم ولم يكن لهم مكان على شاشات التلفزيون لاسباب كثيرة .. ولكن بعد سقوط النظام السابق هاجر معظم هؤلاء إلى مناطق الجوار بحثا عن العيش وكسب الرزق وطبعا وكعدتهم يفعلون ذلك من خلال اساليبهم الرخيصة وإستطاعوا ان يستغلون ظهور القنوات الفضائية الكثيرة التي اوجدت مكانا لأشباه الفنانين ولم يكن لهم فعل ذلك إلا من خلال الإستعانة بأجساد الكاوليات اللواتي يسعدهن هذا .. واخص بالذكر بأن لهم الآن مناطق خاصة بهم بسوريا وبعضهم في دولة الإمارات ..
طقة الاصبع هي ليست مختصة بالكاولية .. وهي مثلما ذكرت موجودة في أغلب مناطق العراق .. وأود ان أضيف لك معلومة بأن بلبل العراق الفنان الأصيل حضيري بوعزيز كان مشهورا بانه كان كثيرا ما يستخدم طقة الاصبع في أغانيه ولهذا فإن هذه الحركة يستخدمها البعض عندما يندمج مع اللحن والكلمات ولا يسنطيع أي شخص إجادتها ..
فرج وهاب مطرب ريفي من مدينة العمارة وهو من عشيرة معروفة وليس من الكواولة .. ولكن بالفعل هو كان كثير الظهور في التلفزيون العراقي وخصوصا في فترة الثمانينات وكان تقريبا يستخدم طقة الاصبع في معظم جلساته .. ولكنه كان من مطربي الريف الجيدين ولا أعرف أين حل به الدهر الآن ..
لم يكن المطربين القدامى يجدون عيبا في ظهور الكاوليات أمامهم .. هناك فيلم شارك به المطرب الكبير داخل حسن وتوجد به أغنية يرقصن فيها الكاولية على أنغام صوته الشجي وتستطيع مشااهدة هذه الاغنية وهي موجودة في الكثير من صفحات النت .. وقصة حبه وعشقه للكاولية ريم التي غنت معه أغنية هذا الفرح ياروح معروفة .. وأراد الزواج منها وكان وقتها في بغداد وعندما سمع اهله وعشيرته وهو من عشيرة معروفة وهي آل غزي ويرجع أصلهم للفضول .. رفضوا هذا الامر بتاتا وإعتبروه مساسا بهم وحظروا عليه العودة الى الناصرية إن فعل هذا .. وطبعا لم يكن امامه خيار سوى الخضوع لامر الاهل والعشيرة وخصوصا زوجته وام أولاده ام كاظم وعاد نادما الى مدينته ..
نعم يابونظمي .. فتحت موضوع وهو عبارة عن جلسة لفرقة خشابة البصرة وكانت اللزمة أو الايقاع فقط طقة الاصبع وهذا ليس له أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بهذا الموضوع ..
طبعا لايوجد هناك ما يسمى فن خاص بالكاولية مثله مثل باقي الفنون في العراق كالمقام والغناء الريفي .. ولكن انا شاركت بهذا الموضوع لانه في الحقيقة هناك مطربين ومطربات مشهورين على نطاق ضيق ويختصون بمثل هذه الجلسات وفي الحقيقة ويجب ان نذكرها للتاريخ بأن هذا النوع من الاداء وليس الفن كان ولايزال له جمهوره معى جميع المستويات ولكنها مثل ما يكولون .. بالخش والدس !!!!

حسين الياسري
المشرف العام
صاحب الموقع
المشرف العام  صاحب الموقع

العذراء عدد المساهمات: 950
نقاط فنيه: 6477
تشكيلي بصراوي: 9
تاريخ التسجيل: 30/07/2009
الموقع: المشرف العام

http://hessen-84.hi5.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الاصلي رد: الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار

مُساهمة من طرف حسين الياسري في الأحد سبتمبر 20, 2009 11:19 am

الفن الغجري

أرتبط الغجر بالموسيقى الرقيقة التي تحاكي الطبيعة والرقصات الجميلة فهم عاشقون للرقص والموسيقى والغناء ، وتسمى الفرقة لديهم ( الجوكة ) وتتكون من عازفي الربابة والطبل والماصول ...انهم يصنعون أدواتهم الموسيقية بايديهم ...

وأهم الرقصات لديهم (الحسجة) والتي تؤديها النساء ويشترط فيها هزّ الرأس ذو الشعر الطويل الاسود والصدر والرقبة مع الرقصات الرشيقة ، وكذلك رقصة (الباكورة) وعادة ماتكون مشتركة بين الرجال والنساء وهي تدل على الشجاعة ....أعتقد انه من الظلم سلب الغجر من تراثهم وموسيقاهم التي تحاكي الفضائات الواسعة والطبيعة التي لاتخضع لحدود وقوانين غير نظامها ...ويتجهون صوب بيع المحروقات او سلبهم خصوصيتهم كمجتمع له تقاليده وأعرافه وتراثه.....

أقترن الفن الغجري بمواويل العشق والحزن وكأنهم يبكون دائما على مفقود أو يبحثون عن وطن تائه وسط زمن سرمدي ..لابد من أعتبار الفلكلور الغجري جزءا من التراث العراقي لأنهم رفدوا الفن العراقي بالكثير من الاصوات الجميلة والألحان العذبة ...ولكن لاندمجه بالتراث على الطريقة الصدامية الداعرة بل يجب ان يطور هذا الفن ويرفد باسلوب أكاديمي بما له من مردودات كثيرة على الفن والثقافة العراقية ....

والغجر يؤمنون بالسحر والشعوذة أيمانا راسخا فنسائهم ورجالهم يبذلون الكثير من المال والوقت في اسواق السحر والشعوذة ....

وعرف عن الغجر عدم أهتمامهم بنظافة المكان وطهارة الجسد لأنهم يعتبرون أن الشكل الخارجي هو نوع من النفايات والقذارة يجب عدم الاعتناء بها ولكنهم عندما يختلون الى انفسهم وخصوصا في الجلسات الليلية العائلية بعد ان يغادرهم طلاب اللهو والطرب والجنس فانهم يعتنون بمكانهم وملابسهم وجلساتهم بشكل مذهل ....خصوصا ان كانت الزوجة شغالة في ميدان الرقص او البغاء فانها تلقىاهتماما من قبل زوجها عن باقي الزوجات ...

السؤال المهم هل يعتبر الغجر من أطياف الشعب العراقي التي لها الحق بالرعاية ولها ان تتمتع بحقوقهم المدنية والقانونية حسب ما يقره الدستور ؟..

وهل سيحتضنهم المجتمع ويعطيهم الفرصة في الحياة الحرة الكريمة ويتعدهم بمؤسساته المدنية والقانونية والدينية ويأخذهم في معاهده العلمية ويطهرهم ويطورهم ، أم سيبقى ينبذهم ويعتبرهم نوعا من النفايات ويترفع الساسة حتى من مناقشة قضيتهم ؟......

هل سيبقى المجتمع يعتبرهم نوعا من القاذورات يلجأ اليهم فقط لأشباع رغباته الجنسية او للحصول على لحظات من المتعة والبهجة ....أم سيعترف بهم كجنس بشري له خصوصيته وتقاليده وأعرافه ونمط حياته ويحترم رغباته ويعمل على تهذيب الغير لائق منها ؟....سؤال نطرحه الى البرلمان العراقي والساسة وأرباب السلطة والثقافةو الفكر.............


فيما يلي جلسة على مقطعين لمطرب الكاولية المعروف محيبس وهي قديمة وتسجيل خاص وهو خاص بمنتدى زرياب حصلت عليه من صاحب محل تسجيلات قديم في الناصرية وهو جبار ذياب وهو من عازفي الكمان المشهورين في زمانه ولكن كان معروفا على مستوى محافظته فقط .. ويمتلك نوادر ..
الإهداء للجميع وعلى وجه الخصوص العزيز قارئ مقام والاخ العزيز عبدالله الذي لولا وجوده لما كنا نستطيع تكملة المشوار الذي بداناه في جعل منتدى زرياب مرجعا لكل الباحثين عن شتى فنون المعمورة ,, ولكم تحياتي
الباحث في أصول الغجر وعاداتهم وتقاليدهم يجد صعوبة في العثور على حقيقة منبعهم وموطنهم الاصلي ، حيث لاتاريخ مكتوب ولاتاريخ شفوي منظم ، يستطيع أن يستنبط منه وليست لهم سجلات موثقة حتى في الدوائر الحكومية أو حتى في دائرة الاملاك العامة...
لأن المشكلة ، أنهم لم يعترف بهم كشريحة أجتماعية لها خصوصيتها وثقافتها ،التي اعتبرت جزء من ثقافة وتراث الشعب والارض التي يقطنونها....وقد تكون أسبانيا الدولة الوحيدة أيام الملك كارلوس التي اعترفت بحقوقهم القانونية ..واعتبرتهم جزء من ثقافتها وتراثها والغريب في الامر انهم على مدى تاريخهم السياسي لم يطالبوا بحقوقهم السياسية والمدنية ، الا ما ندر حديثا ، ولم يأسسوا دولة أو كيانا ما يتحدث باسمهم ..ولكنهم في جميع أنحاء العالم توحدوا في نمط معيشتهم وثقافتهم وتراثهم وفنونهم ....
عرفوا بولعهم بفنون الرقص ، والغناء وبعضهم أمتهن البغاء ، ومعظم شبابهم لم يكملوا دراستهم ، ويعانون من البطالة مما جعلهم الأقرب الى الانحراف والجريمة ومخالفة القانون والاعراف الاجتماعية ...أرتبط أسم الغجر في مختلف أصقاع الارض بالرذيلة والانحراف الخلقي ..فعاشوا في حالة من العزلة الاجتماعية والجغرافية ولم يستقروا في مكان ما ...
وأتخذوا أماكن بعيدا عن المدن والتجمعات البشرية ...
هل يمثل الغجر ظاهرة اجتماعية متفردة عن باقي التجمعات البشرية في تقاليدهم وعاداتهم ولغتهم ؟ أم انهم كباقي شعوب الارض لهم خصوصيتهم وفلسفتهم ؟ أم انهم جماعة متمردة على كل الاعراف الاجتماعية ، ورافضة لمفهوم الحدود الاقليمية والقومية ، والمفاهيم السياسية والاخلاقية ؟ وماهي اصولهم ؟ ... تلك الاسئلة وغيرهاتبقى ومازالت مبهمة لدى علماء الاجتماع والتاريخ والأنثروبولوجية ..ولاتكاد تخلو أرض او شعب من تجمع غجري ، وأختلفت تسمياتهم باختلاف لغات الشعوب التي جاوروها ...فيسمونهم بالقرباط (السيكان )في أوربا او الروم ، وفي البلاد العربية يسمونهم ( الزط أو النور والغجر في العراق ومصر.. ولكنهم في اللهجة العراقية عرفوا باسم ( الكاولية )....
الغجر في العراق


انتشروا في وسطه وشماله وجنوبه، سكنوا اطراف المدن وفي مناطق, معزولة وبعيدة وعن التجمعات السكانية شبه بدائية ...وهم حتى منتصف القرن السابق يمتهنون الحدادة وصناعة الاسلحة ، كالبنادق والخناجر ، وبعض المهن البدائية ، كصناعة الاسنان الذهبية والفضية وصناعة القدور النحاسية او كما يسمونه (الصيكر ) بالنسبة لصانع السلاح او مصلحه ..و(الرّبّاب) بالنسبة الى منظف القدور القدور ومصلحها....
عرفوا بكثرة تنقلهم مابين العشائر العراقية في شمال ووسط العراق بخيامهم البسيطة وحميرهم وخيولهم آنذاك ..ولميمتهنوا الزراعة او الرعي او أستوطنوا مكانا محددا ...
اتخذوا أزيائهم ولهجتهم من الوسط الذي يعيشون فيه ، فهم في جنوب العراق ووسطه يختلفون عن شماله في لهجتهم وأزيائهم ، ولكنهم أحتفظوا بلغتهم الخاصة والتي بقيت عصيت ومجهولة للغير ألا لمن تمرس في وسطهم ...لغة غجر العراق تكاد تكون خليط من الفارسية والهندية والتركية والكردية والعربية او كما يسمونها (بالرطين )...ولايحبذون لأحد ان يطلع عليها كي لايعرف اسرارهم ...
والاعتقاد الشائع بانهم اقواما قادمة من الهند ، أما كيف جاؤوا واستقروا في العراق والفترة التاريخية التي استوطنوا فيها ، فما زالت مجهولة المعالم...
البعض يعتقد انهم قدموا من أفغانستان عن طريق ايران وان لفظة ( كاولي ) نسبة الى ( كابولي)، اي كابل عاصمة أفغانستان وتترجم في اللهجة العراقية القديمة بالصديق....
ويحدثنا احد المتمرسين والعاشقين لحياة الغجر والعارفين بلغتهم بان لفظة ( كاولي ) تتكون من مقطعين الاول ( كاو )ويعني ولد والاخر (لي ) ويعني بنت ...وقد تزوجا وانجبا الامة الغجرية ...ولكننا لم نعثر على تفسير علمي لهذه اللفظة ..ولم يرد ذكرهم في التاريخ السياسي العراقيولا في السجلات الحكومية ولاحتى في سجل دائرة الاملاك ...
وهم عادة ينتسبون الى القبيلة او المدينة التي يولدون فيها او قربها دون الاشارة الى أصولهم الغجرية ..ذكروا على هذا الاساس في تعداد 1957 ولم يعترف بهم كطيف اجتماعي او يمنحوا الجنسية العراقية ،الا في زمن النظام البائد وفي حكم الطاغية صدام ..
يتميز الغجر بطول القامة وضخامة البنية والبشرة السوداء المائلة الى اللون القهوائي والشعر الاسود الداكن ، البعض يعتقد بانهم من اصل اسباني او هندي............
مفهوم الغجر في العراق
أرتبط مفهوم الغجر بثقافة الانحراف والضياع والرذيلة عند العراقيين ، واقسى مايقال للعراقي (انت كاولي ابن كاولي ) ..وهذه النظرة الفوقية لايختلف بها اهل العراق عن باقي شعوب الارض في نظرتهم للغجر ، مما جعل الدراسات عنهم نادرة جدا ، واهملهم المثقفون والفنانون ولم يتناولوا تراثهم وفنونهم بالدراسة والتحليل الا القليل ...
حتى الفن العراقي الغنائي والموسيقي الذي رفده الغجر بالكثير لم يتعرض لهم نقاد الموسيقى والغناء ولم يشر الى فلكلورهم وخصوصيتهم في الرقص والغناء ، ولعله على مدى تاريخ المسرح العراقي لم تخرج مسرحية عن الغجر وخصوصا غجر العراق سوى في معهد الفنون ولنصوص مترجمة..
كان لهذا غرض سياسي ولكن خفي !! تعرف لأن الكاولية ليس لديهم أي غرض أو أطماع بالسياسة .. هم ناس شغلتهم في الأنس والطرب وجلسات الليل .. وأراد النظام ان يعطيهم مساحة كبيرة ويفسح لهم مجال كبير لكي ينشغل الناس بهم ويبتعدون عن السياسة وهذا طبعا جل ما يصبو اليه النظام السابق .. وفعلا تحقق هذا
ولكن الذي حدث أن اغلب رجالات النظام أصبح لكل منهم مجموعة خاصة يرتاد اليها من الكاولية وبعيدا عن ذكر الأسماء فمثلا في البصرة كان هناك وزيرا من اقارب رئيس النظام ياتي كل شهر مرة للبصرة وذلك من اجل جلساته الخاصة مع الكاولية .. بل إشترى لبعض الكاوليات بيوت خاصة بهم وأصبح للكواولة سلطة اعلى حتى من سلطة المحافظ نفسه !!!
والحديث يطول عن هذا الموضوع .. وبعد سقوط النظام انتشرت الكثير من أشرطة الفيديو التي كان يوثقها هؤلاء الطغمة وحاليا منتشرة حتى على شبكة النت .. ولهذا فقد تم الانتقام من الكثير من الكاولية وهناك من نجى بعمره والكثير منهم هاجر الى دول الجوار وهذا شان الكاولية منذ نشاتهم وحتى يومنا هذا .. وهم الآن يندبون حظهم ويبكون على تلك الأيام الذهبية التي مرت عليهم ..
فاتني ان أذكر بأن أحد اشهر ملاهي مدينة لندن حاليا ويرتاده الكثير من كل دول العالم وخصوصا العربي !! هو لراقصة شهيرة إسمها ملايين !! و ما أدراك وما ملايين ؟!!
كانت راقصة وهي طبعا كاولية وتقدم فقرات رقص في فندق شيراتون البصرة .. وكان ذلك من أجل حفنة دنانير عراقية لاتكاد تساوي شئ وخصوصا في فترة الحصار على العراق بعد غزوه للكويت .. ولكن لجمالها الواضح فقد إبتسم لها القدر وإنتقلت ملايين لبغداد بين أحضان واحد من اهم من كانوا يحكمون في ذلك الوقت ولا أخص رئيس النظام !!
كان من محاسن صدف هذه الملايين أنه في فترة سقوط النظام كانت هي في لبنان تمثل العراق في مسابقة للرقص !!! انها مفارقات القدر .. في زمن الفن لعراقي الأصيل كان داخل حسن وحضيري وناصر حكيم وغيرهم من علامات الفن في العراق هي من ترتاد بيروت لتثري الفن من الكثير من الروائع التي لاتزال عالقة في الأذهان ..
ولكن بعدها اتى دور ملايين الكاولية لنمثل العراق في بيروت !!!
بعد سقوط النظام ولانها كانت من المحسوبين عليه .. وبطرقها لخاصة استطاعت الوصول الى السويد طالبة للجوء وبعدها انتقلت الى لندن لتمارس عملها وهوايتها التي تربت عليها ..
وطبعا اصبح لديها ملهى ليلي شهير .. ومدرسة لتعليم الرقص !!! وأصبح يشار لها بالبنان
ومثل مايكول أخوانه المصريين .. ده ملايين يابه

حسين الياسري
المشرف العام
صاحب الموقع
المشرف العام  صاحب الموقع

العذراء عدد المساهمات: 950
نقاط فنيه: 6477
تشكيلي بصراوي: 9
تاريخ التسجيل: 30/07/2009
الموقع: المشرف العام

http://hessen-84.hi5.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الاصلي رد: الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار

مُساهمة من طرف حسين الياسري في الأحد سبتمبر 20, 2009 11:26 am

الفلامانكو وأصل الغجر والكاولية


ولمعرفة الاصول الحقيقية لهذه الرقصة الجميلة علينا ان نتحدث عن اصول الغجر اصحاب هذه الرقصة، وقد اختلف العالم كله في اصول الغجر ومن اين جاءوا فالبعض قال انهم جاءوا من افغانستان في الالف الاول الميلادي ومروا بالشرق الاوسط وانقسموا على قسمين فرع ذهب الى تركيا ومنها عبر البسفور الى اوروبا وكون الجاليات الغجرية الكثيرة في شرق اوروبا والبعض منهم واصل طريقه نحو ايطاليا وفرنسا حتى استقر بهم المقام في اسبانيا الاندلس وبذلك فان الغجر انتشروا في كل اوروبا اما القسم الاخر الذي لم يذهب الى تركيا فانه انتشر في الشام والعراق والبعض منهم عبر سيناء واستقر في مصر وهم يسمون بالنور وهنالك راي اخر في اصل الغجر بأنهم بدو كانوا يعيشون في الدولة البيزنطية التي كانت عاصمتها اسطنبول وعندما سيطر العثمانيون على اسطنبول وازالوا الدولة البيزنطية هاجر هؤلاء الى باقي اوروبا فلو كان هذا الرأي صحيحا فمن اين جاء غجر العراق والشام وهم خاضعون للدولة العثمانية التي هرب الغجر منها عندما سيطروا على القسطنطينية وهذا الرأي لايؤيده الكثير من الباحثين التاريخيين والموسيقيين وهنالك رأي آخر يقول إن الغجر هم سكان شرق فرنسا ومن هنالك ذهبوا شرقا الى شرق اوروبا وجنوبا الى اسبانيا وهذا رأي غير دقيق لانه لو كان شرق فرنسا موطنهم الاصلي لبقيت بقايا منهم هناك ولكننا نجد ثقلهم الحقيقي في شرق اوروبا واسبانيا، وهنالك رأي اخر يقول ان الغجر في اسبانيا هم بقايا العرب والمسلمين في الاندلس بعد ان سيطر فرندناند وايزابيلا على كل الاندلس وبذلك يقولون بأن كلمة فلامنكو تعني فلاح منكم اي ان الاسبان الذين سيطروا على الاندلس اخذوا يطلبون من السكان العرب الباقين في الاندلس ان يرقصوا معهم رقصة فلاح منكم على اساس ان هذه الرقصة هي رقصة الفلاحين العرب في الاندلس وقد بقي البعض من هؤلاء الفلاحين وتحولوا الى غجر يرقصون للاسبان الاسياد الجدد، وهذا الرأي مضحك تاريخيا وجغرافيا والشيء الذي يمكن احترامه في هذا الرأي هو تفسير كلمة فلامنكو الى ”فلاح منكم“ وهو الرأي السائد في اوروبا واسبانيا ويحاول اصحاب هذا الرأي ان يربطوا بين نمط الغناء العربي القديم ونمط غناء الفلامنكو ليؤكدوا قناعاتهم القائلة بأن الفلامنكو نمط غنائي عربي، ولكن اصحاب هذا الرأي ليس كلهم متفقون على ان الغجر من بقايا العرب رغم اتفاقهم على تأثير الغناء العربي على الغناء الغجري، لكن الكثير منهم يعتقد بان الغجر عاشوا مع العرب ومروا بديار العرب ولذلك فانهم متأثرون بالعرب وليس من الضرورة ان يكونوا هم عربا، ولكن هنالك رأي جديد حديث يرجع الاصل الحقيقي للغجر وغنائهم، فالغجر في العراق يسمون ”كاولية“ وعندما تسأل البغدادي عن سبب هذه التسمية يرد عليك بان هذه الكلمة تعني كابولي اي قادم من كابول عاصمة افغانستان وهذا الجواب يحمل شيئا من الحقيقة، فالغجر اصلهم من الهند وافغانستان وخصوصا المناطق الجبلية في هذه المناطق، فبشرتهم ولون عيونهم وقوامهم يشابه سكان جبال الهند وافغانستان وقد بدأ هؤلاء الاقوام يصعدون الى الشمال الغربي منذ الالف الثاني قبل الميلاد ودخلوا بلاد فارس ثم نزلوا السهل العراقي في الالف الاول ق.م وكانوا بدوا رحلا يعتاشون على منتجاتهم الحيوانية وخصوصا الحليب وايضا امتهنوا مهنة الرقص والغناء الذي حملوه معهم من ديارهم ليمارسوه في افراح القرى التي ينزلون جوارها ولهذا فانهم لم يختلطوا بالسكان بشكل مباشر في العراق، لان الاراضي الزراعية كانت خاضعة لاصحابها العراقيين، فلا مجال لهم لممارسة الزراعة ولذلك بقوا على اعتاب القرى الزراعية بين الصحراء والسهل يعيشون على حيواناتهم وينتظرون من يأتي اليهم ليقدموا له المتعة الخاصة او الحفلة الخاصة او يأخذهم لاحياء حفلة لعائلته بمناسبة الاعراس، ولذلك كانوا يسمون في العراق القديم بكاولي وكاولي باللغة العراقية القديمة تعني اصدقاء لانهم يقومون بدور مسالم وحميمي ولم تظهر منهم العداوة والبغضاء وهذا التعبير دارج لحد الان عندما تسكن عائلة بالقرب من القرية فيكون السؤال هل هؤلاء ”من ربعنا“ ويكون الجواب”لا انهم صدجان“ اي اصدقاء وهو تقسيم منطقي قديما وحديثا فأما هم من الاهل والعشيرة او انهم اعداء او انهم اصدقاء ولكونهم لم يكونوا محاربين ولم يكونوا اعداء اطلق عليهم كلمة اصدقاء ”كاولي“ فأذن معنى كاولي هي اصدقاء باللغة العراقية القديمة وحتى كلمة غجري العربية فهي كلمة عراقية قديمة عربها العرب وحولوها من ككري الى غجري والككري باللغة العراقية القديمة تعني”ابو الحليب“ او الذي يعيش على الحليب لان كلمة ككر”تلفظ بالكاف العراقية“ تعني حليب وككري هو الذي يعيش على الحليب لأن هؤلاء الناس كان غذاؤهم الرئيسي منتجاتهم الحيوانية وخصوصا الحليب، وقد استمر وجود الغجر في العراق حتى دخول العراق في كنف الاسلام وبذلك لم تعد تجارة هؤلاء الناس رائجة بل كسدت تجارتهم لان الاسلام حارب تجارة هؤلاء الناس المرفوضة دينيا، ولهذا شد الرحال الكثير منهم الى تركيا ومنها الى اوروبا والقسم الاخر ذهب الى مصر واستقر فيها حتى ان الاوروبيين التقوا بهم في مصر قبل ان يستقر الغجر في اوروبا ولهذا فأن اغلب اللغات الاوروبية تسمي الغجر ”جبسي“ وهو خطأ تاريخي ولغوي لأن الغجر ليسوا سكان مصر الحقيقيين، ولكن الرومان عندما وصلوا مصر قبل الميلاد اطلعوا عليهم ولهذا حصل الخلط بين مصر والغجر.
لغات الغجر ومهنهم


من اللافت للنظر عدم وجود لغة خاصة بالغجر رغم الشبه الكبير جدا فيما بينهم رغم المناطق الجغرافية المتباعدة التي يسكنونها، فلغة الغجر تؤخذ من لغة الارض التي يسكنونها بل ويتكلمون لهجتها غجر العراق يتكلمون العربية وغجر اسبانيا يتكلمون الاسبانية وغجر مصر يتكلمون المصرية وحتى في العراق فأن الكاولية في الجنوب تتحدث بلهجة الجنوب العراقي وكاولية الموصل يتكلمون اللهجة الموصلية وعندما يلتقي غجري من العراق بغجري من رومانيا مثلا فلا توجد لغة مشتركة بينهم وبذلك لم يعد الغجر امة واحدة او قومية واحدة لانتفاء صفة القومية عنهم لانهم لايتكلمون لغة واحدة تميزهم رغم اصلهم الواحد وثقافتهم الواحدة واشكالهم المتقاربة. وحتى الدين فأن ديانة الغجر تؤخذ من ديانة المنطقة التي يسكنونها، فغجر البلاد الاسلامية مسلمون وغجر المناطق البروتستانتية بروتستانت وغجر المناطق الكاثوليكية كاثوليك وغجر انكلترا انكليك وحتى في العراق فأن غجر الجنوب شيعة وغجر الشمال سنة وبذلك فأن الغجر يأخذون لغة ودين الارض التي يسكنونها اما المهنة المشتركة الاساسية لكل الغجر في العالم فهو الرقص والغناء والمتعة، وبعض الصفات الاخرى المشتركة مثل تربية صغار اليتامى من البنات والبعض يتهمهم بسرقة الاطفال وهذه صفة نادرة لان الغجر مسالمون لايسعون لمشاكل في اي ارض يسكنونها لأن مصيرهم سيكون الموت، وخير من عبر عن وضعية ومكانة الغجر في البلاد العربية هو الكاتب العراقي ”عبدالخالق الركابي“ في روايته عبدالله العاشق، ومع ذلك فأن للغجر مهنا اخرى مع الرقص والغناء فمهنة غجر القاهرة هي تجارة الخيل وتربيتها، ومهنة غجر يوغسلافيا صناعة البارود ومهنة غجر رومانيا وهنكاريا العزف على البزق والكيتار والناي في الشوارع ومهنة غجر اسبانيا رقصة الفلامنكو، وقد امتهن بعض غجر العراق مهنة تربية الخيول وخصوصا بعد فتح الريسز في العراق وقد اصبح هؤلاء من اغنياء العراق، ففي منطقة الكمالية في بغداد توجد بيوت غنية جدا من الكاولية اغتنت من وراء الخيول والريسز

وكان العصر الذهبي للكاولية في العراق ايام النظام السابق فقد كان الكثير من المسؤولين ومن اقارب السلطة وهم كثيرون جدا اصبحت لديهم محميات من الغجريات اغدقوا عليهن الغالي والرخيص بشرط ان تبقى هذه المحمية للسيد الفلاني، وقد حصلت جرائم قتل كثيرة لاقارب القيادة السابقة بسبب الخلاف حول امتلاك هذه الغجرية او تلك، فان الكثير من أزلام النظام السابق كانوا لايرتاحون ولا يستأنسون الا مع الغجريات لأنهم ولدوا في بيئة فقيرة بدوية لم يكن بأستطاعتهم ان يروا اي فتاة سوى الكاولية اثناء الافراح، ولذلك اصبحت الكاولية حلما لصبيان هذه المناطق، فأمتزج هذا الحلم باللاوعي واصبح عنصرا يحرك المشاعر ويثير الرغبات لانها رغبات مكبوتة في نفوس هؤلاء الصبية، فعندما كبروا وامتلكوا السلطة والمال قفزت هذه الرغبة المكبوتة امامهم فكان على هؤلاء ان يمتلكوا الغجريات بعد ان امتلكوا المال والسلطة ولهذا ظلت الغجرية تحقق لهم احلى اللحظات قد لاتستطيع حسنوات باريس اشباعها لهم لأن الغجرية حلم الصبا والامل المكبوت الضائع، وبسبب هذه الاشياء حصل الكاولية على مكانة اقتصادية جيدة في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات،

ومع ذلك فان الغجر بشر مثلنا علينا ان نتعامل معهم بشيء من الانسانية والاحترام فان ظروف المجتمع السابقة واحتقاره لهم جعلهم يتجذرون في مهنتهم ولكن بمجرد تغير هذه النظرة وهذا التعامل سيحاول الغجري ان يتخلص من كل ما يسبب له الحرج مع المجتمع الذي يحترمه.

حسين الياسري
المشرف العام
صاحب الموقع
المشرف العام  صاحب الموقع

العذراء عدد المساهمات: 950
نقاط فنيه: 6477
تشكيلي بصراوي: 9
تاريخ التسجيل: 30/07/2009
الموقع: المشرف العام

http://hessen-84.hi5.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الاصلي رد: الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار

مُساهمة من طرف حسين الياسري في الأحد سبتمبر 20, 2009 11:29 am

الفلامانكو وأصل الغجر والكاولية


ولمعرفة الاصول الحقيقية لهذه الرقصة الجميلة علينا ان نتحدث عن اصول الغجر اصحاب هذه الرقصة، وقد اختلف العالم كله في اصول الغجر ومن اين جاءوا فالبعض قال انهم جاءوا من افغانستان في الالف الاول الميلادي ومروا بالشرق الاوسط وانقسموا على قسمين فرع ذهب الى تركيا ومنها عبر البسفور الى اوروبا وكون الجاليات الغجرية الكثيرة في شرق اوروبا والبعض منهم واصل طريقه نحو ايطاليا وفرنسا حتى استقر بهم المقام في اسبانيا الاندلس وبذلك فان الغجر انتشروا في كل اوروبا اما القسم الاخر الذي لم يذهب الى تركيا فانه انتشر في الشام والعراق والبعض منهم عبر سيناء واستقر في مصر وهم يسمون بالنور وهنالك راي اخر في اصل الغجر بأنهم بدو كانوا يعيشون في الدولة البيزنطية التي كانت عاصمتها اسطنبول وعندما سيطر العثمانيون على اسطنبول وازالوا الدولة البيزنطية هاجر هؤلاء الى باقي اوروبا فلو كان هذا الرأي صحيحا فمن اين جاء غجر العراق والشام وهم خاضعون للدولة العثمانية التي هرب الغجر منها عندما سيطروا على القسطنطينية وهذا الرأي لايؤيده الكثير من الباحثين التاريخيين والموسيقيين وهنالك رأي آخر يقول إن الغجر هم سكان شرق فرنسا ومن هنالك ذهبوا شرقا الى شرق اوروبا وجنوبا الى اسبانيا وهذا رأي غير دقيق لانه لو كان شرق فرنسا موطنهم الاصلي لبقيت بقايا منهم هناك ولكننا نجد ثقلهم الحقيقي في شرق اوروبا واسبانيا، وهنالك رأي اخر يقول ان الغجر في اسبانيا هم بقايا العرب والمسلمين في الاندلس بعد ان سيطر فرندناند وايزابيلا على كل الاندلس وبذلك يقولون بأن كلمة فلامنكو تعني فلاح منكم اي ان الاسبان الذين سيطروا على الاندلس اخذوا يطلبون من السكان العرب الباقين في الاندلس ان يرقصوا معهم رقصة فلاح منكم على اساس ان هذه الرقصة هي رقصة الفلاحين العرب في الاندلس وقد بقي البعض من هؤلاء الفلاحين وتحولوا الى غجر يرقصون للاسبان الاسياد الجدد، وهذا الرأي مضحك تاريخيا وجغرافيا والشيء الذي يمكن احترامه في هذا الرأي هو تفسير كلمة فلامنكو الى ”فلاح منكم“ وهو الرأي السائد في اوروبا واسبانيا ويحاول اصحاب هذا الرأي ان يربطوا بين نمط الغناء العربي القديم ونمط غناء الفلامنكو ليؤكدوا قناعاتهم القائلة بأن الفلامنكو نمط غنائي عربي، ولكن اصحاب هذا الرأي ليس كلهم متفقون على ان الغجر من بقايا العرب رغم اتفاقهم على تأثير الغناء العربي على الغناء الغجري، لكن الكثير منهم يعتقد بان الغجر عاشوا مع العرب ومروا بديار العرب ولذلك فانهم متأثرون بالعرب وليس من الضرورة ان يكونوا هم عربا، ولكن هنالك رأي جديد حديث يرجع الاصل الحقيقي للغجر وغنائهم، فالغجر في العراق يسمون ”كاولية“ وعندما تسأل البغدادي عن سبب هذه التسمية يرد عليك بان هذه الكلمة تعني كابولي اي قادم من كابول عاصمة افغانستان وهذا الجواب يحمل شيئا من الحقيقة، فالغجر اصلهم من الهند وافغانستان وخصوصا المناطق الجبلية في هذه المناطق، فبشرتهم ولون عيونهم وقوامهم يشابه سكان جبال الهند وافغانستان وقد بدأ هؤلاء الاقوام يصعدون الى الشمال الغربي منذ الالف الثاني قبل الميلاد ودخلوا بلاد فارس ثم نزلوا السهل العراقي في الالف الاول ق.م وكانوا بدوا رحلا يعتاشون على منتجاتهم الحيوانية وخصوصا الحليب وايضا امتهنوا مهنة الرقص والغناء الذي حملوه معهم من ديارهم ليمارسوه في افراح القرى التي ينزلون جوارها ولهذا فانهم لم يختلطوا بالسكان بشكل مباشر في العراق، لان الاراضي الزراعية كانت خاضعة لاصحابها العراقيين، فلا مجال لهم لممارسة الزراعة ولذلك بقوا على اعتاب القرى الزراعية بين الصحراء والسهل يعيشون على حيواناتهم وينتظرون من يأتي اليهم ليقدموا له المتعة الخاصة او الحفلة الخاصة او يأخذهم لاحياء حفلة لعائلته بمناسبة الاعراس، ولذلك كانوا يسمون في العراق القديم بكاولي وكاولي باللغة العراقية القديمة تعني اصدقاء لانهم يقومون بدور مسالم وحميمي ولم تظهر منهم العداوة والبغضاء وهذا التعبير دارج لحد الان عندما تسكن عائلة بالقرب من القرية فيكون السؤال هل هؤلاء ”من ربعنا“ ويكون الجواب”لا انهم صدجان“ اي اصدقاء وهو تقسيم منطقي قديما وحديثا فأما هم من الاهل والعشيرة او انهم اعداء او انهم اصدقاء ولكونهم لم يكونوا محاربين ولم يكونوا اعداء اطلق عليهم كلمة اصدقاء ”كاولي“ فأذن معنى كاولي هي اصدقاء باللغة العراقية القديمة وحتى كلمة غجري العربية فهي كلمة عراقية قديمة عربها العرب وحولوها من ككري الى غجري والككري باللغة العراقية القديمة تعني”ابو الحليب“ او الذي يعيش على الحليب لان كلمة ككر”تلفظ بالكاف العراقية“ تعني حليب وككري هو الذي يعيش على الحليب لأن هؤلاء الناس كان غذاؤهم الرئيسي منتجاتهم الحيوانية وخصوصا الحليب، وقد استمر وجود الغجر في العراق حتى دخول العراق في كنف الاسلام وبذلك لم تعد تجارة هؤلاء الناس رائجة بل كسدت تجارتهم لان الاسلام حارب تجارة هؤلاء الناس المرفوضة دينيا، ولهذا شد الرحال الكثير منهم الى تركيا ومنها الى اوروبا والقسم الاخر ذهب الى مصر واستقر فيها حتى ان الاوروبيين التقوا بهم في مصر قبل ان يستقر الغجر في اوروبا ولهذا فأن اغلب اللغات الاوروبية تسمي الغجر ”جبسي“ وهو خطأ تاريخي ولغوي لأن الغجر ليسوا سكان مصر الحقيقيين، ولكن الرومان عندما وصلوا مصر قبل الميلاد اطلعوا عليهم ولهذا حصل الخلط بين مصر والغجر.
لغات الغجر ومهنهم


من اللافت للنظر عدم وجود لغة خاصة بالغجر رغم الشبه الكبير جدا فيما بينهم رغم المناطق الجغرافية المتباعدة التي يسكنونها، فلغة الغجر تؤخذ من لغة الارض التي يسكنونها بل ويتكلمون لهجتها غجر العراق يتكلمون العربية وغجر اسبانيا يتكلمون الاسبانية وغجر مصر يتكلمون المصرية وحتى في العراق فأن الكاولية في الجنوب تتحدث بلهجة الجنوب العراقي وكاولية الموصل يتكلمون اللهجة الموصلية وعندما يلتقي غجري من العراق بغجري من رومانيا مثلا فلا توجد لغة مشتركة بينهم وبذلك لم يعد الغجر امة واحدة او قومية واحدة لانتفاء صفة القومية عنهم لانهم لايتكلمون لغة واحدة تميزهم رغم اصلهم الواحد وثقافتهم الواحدة واشكالهم المتقاربة. وحتى الدين فأن ديانة الغجر تؤخذ من ديانة المنطقة التي يسكنونها، فغجر البلاد الاسلامية مسلمون وغجر المناطق البروتستانتية بروتستانت وغجر المناطق الكاثوليكية كاثوليك وغجر انكلترا انكليك وحتى في العراق فأن غجر الجنوب شيعة وغجر الشمال سنة وبذلك فأن الغجر يأخذون لغة ودين الارض التي يسكنونها اما المهنة المشتركة الاساسية لكل الغجر في العالم فهو الرقص والغناء والمتعة، وبعض الصفات الاخرى المشتركة مثل تربية صغار اليتامى من البنات والبعض يتهمهم بسرقة الاطفال وهذه صفة نادرة لان الغجر مسالمون لايسعون لمشاكل في اي ارض يسكنونها لأن مصيرهم سيكون الموت، وخير من عبر عن وضعية ومكانة الغجر في البلاد العربية هو الكاتب العراقي ”عبدالخالق الركابي“ في روايته عبدالله العاشق، ومع ذلك فأن للغجر مهنا اخرى مع الرقص والغناء فمهنة غجر القاهرة هي تجارة الخيل وتربيتها، ومهنة غجر يوغسلافيا صناعة البارود ومهنة غجر رومانيا وهنكاريا العزف على البزق والكيتار والناي في الشوارع ومهنة غجر اسبانيا رقصة الفلامنكو، وقد امتهن بعض غجر العراق مهنة تربية الخيول وخصوصا بعد فتح الريسز في العراق وقد اصبح هؤلاء من اغنياء العراق، ففي منطقة الكمالية في بغداد توجد بيوت غنية جدا من الكاولية اغتنت من وراء الخيول والريسز

وكان العصر الذهبي للكاولية في العراق ايام النظام السابق فقد كان الكثير من المسؤولين ومن اقارب السلطة وهم كثيرون جدا اصبحت لديهم محميات من الغجريات اغدقوا عليهن الغالي والرخيص بشرط ان تبقى هذه المحمية للسيد الفلاني، وقد حصلت جرائم قتل كثيرة لاقارب القيادة السابقة بسبب الخلاف حول امتلاك هذه الغجرية او تلك، فان الكثير من أزلام النظام السابق كانوا لايرتاحون ولا يستأنسون الا مع الغجريات لأنهم ولدوا في بيئة فقيرة بدوية لم يكن بأستطاعتهم ان يروا اي فتاة سوى الكاولية اثناء الافراح، ولذلك اصبحت الكاولية حلما لصبيان هذه المناطق، فأمتزج هذا الحلم باللاوعي واصبح عنصرا يحرك المشاعر ويثير الرغبات لانها رغبات مكبوتة في نفوس هؤلاء الصبية، فعندما كبروا وامتلكوا السلطة والمال قفزت هذه الرغبة المكبوتة امامهم فكان على هؤلاء ان يمتلكوا الغجريات بعد ان امتلكوا المال والسلطة ولهذا ظلت الغجرية تحقق لهم احلى اللحظات قد لاتستطيع حسنوات باريس اشباعها لهم لأن الغجرية حلم الصبا والامل المكبوت الضائع، وبسبب هذه الاشياء حصل الكاولية على مكانة اقتصادية جيدة في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات،

ومع ذلك فان الغجر بشر مثلنا علينا ان نتعامل معهم بشيء من الانسانية والاحترام فان ظروف المجتمع السابقة واحتقاره لهم جعلهم يتجذرون في مهنتهم ولكن بمجرد تغير هذه النظرة وهذا التعامل سيحاول الغجري ان يتخلص من كل ما يسبب له الحرج مع المجتمع الذي يحترمه.

حسين الياسري
المشرف العام
صاحب الموقع
المشرف العام  صاحب الموقع

العذراء عدد المساهمات: 950
نقاط فنيه: 6477
تشكيلي بصراوي: 9
تاريخ التسجيل: 30/07/2009
الموقع: المشرف العام

http://hessen-84.hi5.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الاصلي رد: الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار

مُساهمة من طرف حسين الياسري في الأحد سبتمبر 20, 2009 11:33 am

وكلمة الغجر تكاد أن تكون لغزاً لدى البعض من الأكاديميين والباحثين في علم الغجريات، فمنهم من يرى أن كلمة الغجر كلمة هندية لوجود لغة هندية قديمة تدعى الغجراطية وآخرون يروى أنها كلمة تركية مأخوذة من كلمة (كوجر) ومعناها الرُّحَل ومنهم من يسمونهم (القرج) وخصوصاً في المناطق الكردية في شمال العراق و(النَّوَر) في بلاد الشام والأردن وفلسطين وسورية و(الكاولية) في العراق و(الغازية) و(الغجر) في مصر وفي المغرب العربي، والرأي الأقرب إلى الصواب هو رأي الدكتور فوزي رشيد ومن خلال بحثه أصل الغجر المستند إلى وثائق تاريخية، حيث أن التسمية التي أطلقها سكان جنوب العراق عليهم وهي (الكاولية) محرفة من كلمة (كولي) السومرية التي تعني صديق وهي تطلق على هؤلاء المهاجرين من سامراء إلى الجنوب وحلوا بين سكانه السومريين الذين يتكلمون لغتهم نفسها ولا يوجد عداء بينهم، لذلك كانوا يدعون أصدقاء، وما يؤكد هذه الحقيقة هو اللهجة (المندائية الصابئية العامية) التي يمكن اعتبارها اللغة السومرية والتي تسمى الغجري باسم كولي وهي نفس كلمة صديق باللغة السومرية، أما تسمية الغجر فهي تمثل اسمهم قبل مجيئهم إلى القسم الجنوبي من العراق لأنهم ما داموا من المجموعات الفائضة عن الحاجة فلا بد أنهم كانوا يعيشون حياة رعوية ويعتمدون في غذائهم بالدرجة الأساس على ما تقدمه لهم ما عزهم وأغنامهم مادة الحليب التي كانت من أبرز مواردهم الغذائية، وما دامت كلمة حليب بالغلة السومرية تلفظ g a والفعل يعتمد (غر) فقد سموا من قبل سكان المناطق الشحيحة المطر والمحيطة بسامراء بـ gage أي المعتمدين في غذائهم على الحليب وتحولت g الأولى إلى غين في اللغة العربية والأخرى إلى جيم وهكذا تحول اسمهم إلى غجر وهذا ما ورد لدى الناطقين بالعربية، وأن المصريين استخدموا تسمية الغجر من دون العراقيين والسبب أن العراقيين عرفوهم تحت اسم كاولية أو كيولية ولن يحتاجوا إلى تسمية أخرى، ومن خلال الدراسات تبين أن كلمة الغجر تمثل الاسم الأصلي باللغة السومرية وقد أكدت أسماء الأدوات والمهن، والأقوام كانت منذ 4000 ق.م فما فوق تنتهي معظمها بحرف الراء مثل (غجر سومر دينكر) التي تعني (إله) آنذاك والكيولية كما يطلق عليهم العراقيون لا يميلون إلى الاستقرار في مكان معين وهذا الطابع الذي يتصف به نمط حياتهم وتتحكم الظروف الجغرافية والأوضاع الاقتصادية والسياسية للدولة التي يعيشون فيها في نمط حياتهم وأماكن نزول الكاولية في العراق غالباً ما تكون بعيدة عن الأحياء السكنية ويقصدها أهل المدن للمتعة والتسلية، والكاولية في العراق كانوا مترحلين حتى أوائل السبعينات من القرن المنصرم وقد منحوا الجنسية العراقية في أوائل الثمانينيات فتعتبر فترة حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين فترة ازدهار ورخاء للكاولية فهو الذي قام بتوطينهم وصرف الرواتب لهم وتمّ بناء مجمعات سكنية لهم في أرجاء العراق سعياً لمشاركتهم في بناء المجتمع، وفي إحدى خطبه تناول صدام حسين مشاركتهم الإيجابية في الحرب العراقية الإيرانية عام 1980. • يبلغ عدد الكاولية في العراق أكثر من مئة وعشرين ألف نسمة موزعين في أرجاء العراق وفي مجمعات سكنية، وبعدما اكتسبوا الجنسية العراقية عام 1979 اندمجوا في المجتمع العراقي وفي مؤسساته العسكرية مؤدين الخدمة الإلزامية (الخدمة العسكرية) وكثيرون منهم أكملوا دراساتهم في المدارس والجامعات العراقية ونالوا شهادات علمية في كثير من الاختصاصات ورغم ذلك لم يظهر اسم كاتب أو طبيب أو مهندس من الكاولية، وربما توجد أسماء عديدة ولكن دون أن يعلنوا ذلك خوفاً من نظرة المجتمع إلى أصلهم، والكاولية يتحدثون باللهجة العراقية وحسب جغرافية المكان مثلاً في الموصل يتحدثون باللهجة الموصلية وفي محافظات الجنوب يتحدثون بلهجة أهل الجنوب إضافة إلى لغتهم الخاصة وما يطلقون عليه (لغة العصفورة) ويرى علماء فقه اللغة أن لغة الغجر لغة (هندو أوروبية ) ترجع بجذورها إلى (السنسكريتية) ويرجع هذا إلى نقطة انطلاقهم التي كانت واسط أو جنوب آسيا وقد امتزجت لغتتهم قليلاً بالاختلافات المحلية ومع ذلك فهي أينما وجدت أوثق ارتباطاً باللغة (الهندوستانية) وإن مفردات لغة الغجر مشتقة من لغات شعوب كثيرة عاش الغجر بينها ابتداء من أصولهم الهندية إلى ما بعدها، هذا بحسب وجهة نظر بعض علماء فقه اللغة . • غناء الغجر يكون مصحوباً بنوع من الرقص النسوي الذي يعتمد بالدرجة الأساس على حركات دورانية للرأس تؤديها الراقصة بمهارة تاركة شعرها الطويل يسبح في الهواء مع شيء من هز الرقبة والوسط وبعض الحركات التي تقترب من الرقص الشرقي مع الفارق في بدلة الرقص حيث ترتدي الكاولية نوعاً من الملابس العريضة ذات الألوان البراقة والملونة بألوان فاقعة طبعاً هذه الملابس التقليدية ترتديها الراقصة الكاولية في المجمعات التي بمحاذاة المدن والقصبات، أما اللواتي يمارسن الرقص في النوادي الليلية وبعض أماكن اللهو فيرتدين (الجينز أو التنورة القصيرة) لأن من طبيعة الغجر أينما حلوا يقتبسون بإتقان وبسرعة اللجهة وأنواع الملبس
المهن التي يمتهنونها

والغجر في العراق انتشروا في جميع الاتجاهات سكنوا اطراف المدن وفي مناطق معزولة وبعيدة عن التجمعات السكانية وامتهنوا حتى منتصف القرن الماضي الحدادة وصناعة الاسلحة والبنادق والخناجر وبعض المهن البدائية كصناعة الاسنان الذهبية والفضية وصناعة القدور النحاسية.

وصناعة الاسنان من بين اشهر المهن التي اقترنت بالغجر فتتجول الغجريات في ازقة المدن وينادين: باسنان الذهب والفضة ،للراغبين في تغطية اسنانهم التالفة باخرى ذهبية براقة.

كما عرف عن نساء الغجر ممارستهن مهنة قراءة الطالع لنساء المدينة وتنوعت قراءة الطالع مابين قراءة الكف من قبل العرافة وايضا قراءة الفنجان او رمي الاعواد على قطعة قماش .. ولم يمتهن غجر العراق الزراعة او الرعي لكنهم استلهموا ازياءهم ولهجتهم من الوسط الذي عاشوا فيه محتفظين بلغتهم الخاصة التي ظلت مجهولة للغير وهي خليط من الفارسية والهندية والتركية والكردية والعربية ويطلقون عليها اسم"الرطين "

اسرار الغجر

الغجر ورغم تواجدهم لعشرات من السنوات بين الشرائح العراقية الاخرى ظلت اسرارهم حبيسة الصدور .. وتكشف الدراسات ان الغجر ينقسمون الى عدة فئات منها غجر اصليون وغجر خليط والفئة الثالثة عبارة عن جماعات اضطرت للعمل بالفن والرقص .



«الكاولية »
وتؤكد الدراسات ان الغجر قوم بعيدون عما نسب اليهم من تهم تتعلق بتجاوز التقاليد والعادات .

فرغم ان عملهم يتطلب التنقل من مكان الى اخر والاقامة في منطقة ببناء الخيام ، لكن اي رجل لم يكن يتمكن من الاعتداء على البنت الغجرية او ياخذ منها مايشتهي فهي ترقص امامه وتغني وتعزف لكن يمنع عليها الاقتراب من الزائر مهما كانت الاسباب .. وان غجريات كثر دفعن حياتهن ثمنا لعشق جمعهن بغرباء .. فالغجرية تعيش ضمن عائلة واي تصرف شائن منها تكون نتيجته القتل على يد عائلتها .. فالغجرية ممنوعة من الزواج من اجنبي او اقامة علاقة حب معه. وهذه الفئة لديها اصل واحد وشيخ يسيطر على القبيلة ولايمكن الخروج عن امرته. اما الفئتان الاخريان فتتمتعان بنوع من الحرية في مايخص بيع الخمور.



الخطر الذي يمر به الغجر
اخطر المراحل التي يمر بها غجر العراق هي ان من اختار البقاء في العراق حاول الهرب لانقاذ حياته وانهاء هويته فيما تحول بعض هؤلاء الى ممارسة التسول .. فاينما تجولت في بغداد وغيرها من المدن تصادف بعض الشابات المتسولات ولدى محاورتهن تجد انهن ينحدرن من اصول غجرية لكنهن يتخفين بنقاب وخمار وعند الاسترسال في الحديث وبعد الاطمئنان لمحدثها تقول انها تعيش مع عائلتها واقعا مريرا وفي الايام التي لاتخرج فيها للتسول تبيت العائلة بدون طعام .. وكثير من العوائل الغجرية حاولت الاندماج في المجتمع الحضري فيما انضم البعض لقبائل عراقية معروفة منتشرة في جنوب البلاد بعد تغيير اصولهم وصاروا ينتمون اليها كجزء من نسيجها الاجتماعي فيما بقيت ذكرياتهم داخل العائلة الواحدة تعيد استذكار قصص الاجداد القدامى وكيف كانوا يجوبون المدن بحثا عن الرزق الذي يعتبره البعض معيبا .
وفي عهد المأمون بدأ الغجر بسلب البضائع والقوافل المارة بين بغداد والبصرة، فوجه إليهم الخليفة قواته، فقتل خلقاً كثيراً منهم، بينما تم سبي الباقين والقدوم بهم إلى بغداد، وفي العصر الحديث تعتبر تجمعاتهم في منطقة «المعامل» في البصرة، والتي تسمى «حي الطرب»، ومنطقة «الكمالية» في بغداد من أكبر تجمعات الغجر في العراق، كما ينتشر الغجر في الموصل والقادسية وغيرهما من مدن العراق، ويعرف عنهم الغناء والرقص وأنواع الفنون الطربية الأخرى، في مصر يعود تاريخ الغجر، كما يروي المؤرخ «سفاتيك»، إلى قرون عديدة، بعد قدومهم من القسطنطينية، وينقسم الغجر هناك إلى أقسام عدة، الغجر، النور، الحلب، وتنظر كل فئة منهم باحتقار إلى الفئة الأخرى لأسباب شرحها الكاتب، وارتبطوا كذلك في الموسيقى والغناء، فكانت منهم «العوالم ـ جمع عالمة وهي الراقصة» و«الغوازي» وهي تحمل الدلالة ذاتها. لغة العصفورة وينتشر الغجر في مدن مصرية عدة، أغلبها في الصعيد المصري، أما في سورية فيشكل الغجر مجموعة بشرية متجانسة، يتوزعون في المحافظات الداخلية السورية والحدود اللبنانية ـ السورية. ويسمون بالقرباط والنور، فيما يطلق عليهم في الساحل السوري «المطاربة»، ومن المدن، التي ينتشرون فيها دير الزور، حمص، حماة، وحلب، ويتكلمون إضافة للعربية «لغة العصفورة» الخاصة بهم، وفي لبنان يتوزع الغجر حول حزام المدن، ولهم تسميات شبيهة بتسميات غجر سورية، وتعود أصول شريحة واسعة منهم إلى غجر فلسطين، الذين نزحوا عام 1948م، وفي الجزيرة والخليج تشير الدراسات إلى وفودهم قبل ما يزيد على الألف عام مضت، ويلقبون بلقب «الزط»، ويفصل المؤلف لوجودهم في السودان وفلسطين ودول شمال أفريقيا، وتحدث المؤلف عن المأساة والمعاناة، التي لاقاها الغجر في أوروبا وأنحاء العالم الأخرى. فيبدأ بإيران التي يسمى فيها الغجري «كولي»، التي تعني حرفياً المتعاملين مع المعادن، حيث إن حرفة الغجري الأصلية هي الحدادة، لكنها تطلق عليهم للتنقيص والإساءة إليهم، كما يطلق عليهم تسمية «لوري»، نسبة إلى القبيلة، التي انحدروا منها، وهم يعانون الأمرين من مختلف الحكومات الملكية والجمهورية، التي حكمت إيران. وثائق نازية وفي صربيا والجبل الأسود تشير المصادر إلى وصولهم إليها عام 1348م، وقد لاقوا التشريد والقتل في معظم الأحيان، ومنها انطلقوا إلى هنجاريا عام 1383م، حيث قدموا الطاعة والولاء للملك، وظلوا بعيداً عن المشكلات، إلى أن جاءت حكومات متعاقبة مارست ضدهم كل أنواع الاضطهاد، الذي وصل إلى الإبادة في بعض الأحيان، ومع مجيء الثورة الاشتراكية، تحسنت بعض الشيء أوضاع الغجر، وكان ذلك هو الحال في بلغاريا ورومانيا وبولندا ويوغوسلافيا وغيرها من دول أوروبا الشرقية، أما أكبر مأساة تعرض لها الغجر في التاريخ، فتلك التي حدثت، إبان الحكم النازي في ألمانيا 1937إلى 1945م، حيث اعتقل الآلاف منهم ليحرقوا في غرف الغاز في معسكرات الاعتقال في موتسن، وفلوسنبرج، ونادس ويلر وغيرها. وتشير الإحصائيات النازية الرسمية، إلا أنه في الفترة بين 37 إى 1938م تم اعتقال 300 غجري يومياً في معسكرات الاعتقال، لم ينج منهم الكثير

حسين الياسري
المشرف العام
صاحب الموقع
المشرف العام  صاحب الموقع

العذراء عدد المساهمات: 950
نقاط فنيه: 6477
تشكيلي بصراوي: 9
تاريخ التسجيل: 30/07/2009
الموقع: المشرف العام

http://hessen-84.hi5.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الاصلي رد: الكاولية في العراق .. أصدقاء الليل وأعداء النهار

مُساهمة من طرف حسين الياسري في الأحد سبتمبر 20, 2009 11:38 am

التقت إحدى الفنانات العراقيات اللواتي نشأن في أوساط الغجر وتأثرت بفنونهم. هي تقول انها اليوم الوحيدة من بين الفنانات الغجريات تحيي الحفلات الراقصة داخل بغداد، تعزف على «الربابة» وتتقن الغناء البدوي ما أكسبها اسم الشهرة وهو حنان البدوي.
حنان من مواليد 1969 في مدينة البصرة، قالت أن والدها كان عازفا وأمها فنانة وشاعرة، وبعد انتقالها إلى بغداد شاركت في حفلات غنائية نقلها التلفزيون في التسعينيات، واختارها مخرجون في أعمال مسرحية وسينمائية لتؤدي دور الغجرية. تقول حنان: قدمت ادواراً عديدة كغجرية وأيضا كمطربة ريف وحتى راقصة، وأجد نفسي مطربة لكني أجيد الرقص بشكل جيد وأيضا التمثيل والعزف. وحنان تتحدث بكلمات تتخللها الدموع عن «الظلم» الذي تعرضت له شريحة الغجر، تقول: أنا اعتبر الغناء الغجري فولكلوراً شعبياً يجب العناية به، فالغجر أبدعوا في تكريس الفولكلور العراقي الريفي والبدوي بخصوصية عراقية نقية استمدت من ارتباطهم الحقيقي بهذه الأرض.
تضيف: لكن فنون الغجر الذي رفدت الفن العراقي الغنائي والموسيقي بالكثير لم يتعرض لها نقاد الموسيقى ولم يدرج الفولكلور الغجري ضمن الانماط الغنائية العراقية.

الرجل الثالث
الغجر، رغم تواجدهم لعشرات من السنوات بين الشرائح العراقية الأخرى، ظلت أسرارهم حبيسة الصدوره. تقول حنان البدوي: الغجر ينقسمون إلى عدة فئات منها غجر أصليون وغجر خليط، والفئة الثالثة عبارة عن جماعات اضطرت للعمل بالفن والرقص تحت تسمية الغجر.
وتضيف: عاشرت الغجر الاصليين واعرف انهم بعيدون عما نسب اليهم من تهم تتعلق بتجاوز التقاليد والعادات». ورغم أن عملهم يتطلب التنقل من مكان الى أخر والإقامة في منطقة ببناء خيام والبدء باستقبال الزائرين لكن أي رجل لم يكن يتمكن من الاعتداء على البنت الغجرية او يأخذ منها ما يشتهي، فهي ترقص أمامه وتغني وتعزف، لكن يمنع عليها الاقتراب من الزائر مهما كانت الأسباب. البدوي قالت ايضا ان «غجريات كثراً دفعن حياتهن ثمنا لعشق جمعهن بغرباء فالغجرية تعيش ضمن عائلة وأي تصرف شائن منها تكون نتيجته القتل على يد عائلتها». وتؤكد حنان إن الغجرية ممنوعة من الزواج من عربي أو أقامة علاقة حب معه، وهذه الفئة لديها أصل واحد وشيخ يسيطر على القبيلة، ولا يمكن الخروج عن أمرته، أما الفئتان الأخريان فتتمتعان بنوع من الحرية في ما يخص بيع الخمور أو ممارسة الدعارة. وتضيف: اللغة التي يستخدمها الغجر مع الآخرين هي اللهجة العراقية الدارجة لكن بينهم لغة خاصة لا يمكن أن تجدها في القواميس، فهي خاصة جدا ولم تتم ترجمتها الى لغات أخرى.
وعن هذه اللغة الخاصة تقول البدوي أنها خليط من لغات أخرى. فمثلا يستخدمون كلمة «الكبو» وتعني الضابط و«رستي» شرطي و«بلهى» وتعني النقود و«هيمنة توبتي كجة خورد على خدى» وتعني يا بنت تعالي اجلسي أو كفي عن الرقص لان الشاب سكران. وتروي الفنانة الغجرية بعض أساطير الغجر بالقول «هناك أسطورة يرويها الغجر عبر العصور تشير إلى أصلهم لكنها أشبه بالخرافة، وخلاصتها أن البشرية تشكلت من ثلاثة رجال، أحدهم أسود انحدرت منه الشعوب الأفريقية، والآخر أبيض البشرة وهو جد الشعوب الأوروبية، أما الثالث فهو جد الغجر الأول والذي قتل أخاه فغضبت عليه الآلهة وعاقبت نسله وذريته بعدم الاستقرار في مكان وحكمت عليهم بالتنقل مدى الحياة. وفي التقاليد الغجرية تندر حالات الطلاق وفي حالات الوفاة يدفن المتوفى وهو يرتدي أجمل ملابسه وفي كامل أناقته، أما بالنسبة الى المرأة المتوفاة ففي أكثر الحالات تدفن الى جانبها جميع ممتلكاتها من جواهر وذهب.

وعن أماكن تواجد غجر العراق اليوم تقول حنان بدوي إنهم وبعد أن هَجّروا من مناطقهم الأصلية في «أبو غريب» و«الفوَّار» في الديوانية و«السوادة» في واسط وفي ديالى وغيرها، ترك نحو 90 في المئة منهم العراق في رحلة بحث جديدة عن الاستقرار. وتؤكد حنان ان اغلب الغجر العراقيين المتواجدين الآن في البادية السورية والأردنية اخبروها انهم غير مرتاحين لنمط معيشتهم، وكانت هناك أفكار يحاولون تنفيذها وهي الخروج إلى بلدان أخرى كمصر والمغرب والخليج وحتى أوروبا. اما أخطر المراحل التي يمر بها غجر العراق حسب حنان البدوي فهي ان من اختار البقاء في العراق حاول الهرب لانقاذ حياته وإنهاء هويته الغجرية، فيما تحول بعض هؤلاء الى ممارسة التسول. وتؤكد حنان إنها تصادف بعض الشابات المتسولات وتحاورهن باللغة الغجرية فتجدهن فعلا غجريات لكنهن يتخفين بنقاب وخمار، وتقول أن أحداهن أخبرتها أنها تعيش مع عائلتها واقعاً مريراً وفي الايام التي لاتخرج فيها للتسول تبيت العائلة بدون طعام.
حنان البدوي التي روت حكايات مختلفة عن أنواع التعسف والعنف التي تعرضت لها شريحة الغجر في العراق، خلصت إلى رواية قصتها مع المتشددين. قالت: لاقيت ما لاقيت من أنواع العذاب قتلوا اثنين من أبنائي وفجروا بيتي بشكل كامل باستخدام العبوات الناسفة، وخطفت لثلاث مرات وعذبت بشكل وحشي كحرق أجزاء من جسدي، لكني لم أترك العراق.
وتتساءل البدوي من أعطى لهؤلاء شرعية اتخاذ قرار تصفية مجموعات بشرية من العراقيين الذين لا حول ولا قوة ولا سلاح, فلو كانت الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق اعتنت بهذه الشريحة وأدخلت ابناءها المدارس ووظفتهم ليكونوا عناصر فعالة ومجدية في المجتمع، أو خلقت منهم كوادر فنية مهمة لما انتهى الحال إلى مايشبه انقراضهم من البلد.
حنان أرسلت عبر «الأسبوعية» نداء إلى الغجر العراقيين المتواجدين في الخارج للعودة الى بلدهم، وفي النداء تقول: الغيمة السوداء تزول وأنا الآن احيي الكثير من الحفلات داخل بغداد وخارجها، وفي رأس السنة أقمنا حفلات كبيرة جدا داخل فنادق العاصمة وإقليم كردستان. وتستدرك: اليوم اضطر إلى جلب ملابس للتخفي كالحجاب والعباءة عند ارتياد الحفلات وبعد انتهاء نهاية الحفلة علي أن اخرج بسلام الى بيتي، وإلا فان الأجواء مازالت حافلة بمن لايعترف بحقنا في الحياة.


مع التحية اخواني الاعزاء الموضوع من منقول من منتدى زرياب الموسيقي

حسين الياسري
المشرف العام
صاحب الموقع
المشرف العام  صاحب الموقع

العذراء عدد المساهمات: 950
نقاط فنيه: 6477
تشكيلي بصراوي: 9
تاريخ التسجيل: 30/07/2009
الموقع: المشرف العام

http://hessen-84.hi5.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى